وللحكومة والقضاء من المردود وهكذا فمن لم يحط خبرا بكلام الفقهاء والمجتهدين وما تحرد وتفرد فى كتب الاصوليّين التدوين او مع التدوين لم يذق طعم الشرع المبين وعدّ من الجاهلين غير ان التفصى فى المقدّمات يغنى عنه مقدار ما يتوصّل به الى فهم الآيات والرّوايات ولا يلزم فيها صرف الاعتبار فتوفية الغاية المطلوبة وهى فهم الكتاب والاخبار ثمّ قال عفى الله عنه ان لم يكن ما قاله تعصّبا منه وناهيك ايّها اللّبيب انّ هذه الجماعة يقولون باختلاف الفتاوى ويقولون انّ قول الميّت كالميّت مع انّه قد تواترت الاخبار عن الائمّة الاطهار بان حلال محمّد ص حلال الى يوم القيمة وحرامه حرام الى يوم القيمة ثمّ روى عن أبي جعفر ع عن علىّ عليه السّلم انّه قال لو قضيت بين اثنين بقضية ثم عادا الىّ لم ازدهما على القول الاوّل لانّ الحقّ لا يتغيّر ثمّ قال ولا اظن برجل يخاف الله ان يكون فى ريب ممّا تلوناه وكم من رجل حسبنا صالحا فلمّا ذكرنا عنده هذه الاحاديث تحرك عليه عرف العصيبة والحسد وعاند وكابرا ما قبل التصوّر او بعده.
اقول من القول العجيب والخطاب الغريب ما وجّهه هذا البليد الى الرّجل اللّبيب وهو ان اختلاف العمل والفتوى وتغيّرهما لتبدل اجتهاد وتغيّر تقليد لاختلاف راى او موت مجتهد مناف لما دل من الرّوايات المستفيضة
