كلام لا يرضى به اذناب الاعراب لانه لو صحّ ما ذكره فى هذا الكتاب لكان اساس الشّريعة مبنيّا على الخراب من مبدا ظهور الاديان الى ظهور صاحب الامر صاحب الزّمان ع لان الشّريعة اذا لم تبن على تلك القواعد المذكورة والاصول المسطورة والعلوم المعروفة والكتب المألوفة لم يمكن اقامة الشّواهد والدّلائل على بعض المطالب والمسائل وقد ظهر ذلك ممّا تلوناه وما ذكرناه من توقف معرفة الشّرع على تلك المعارف وبيناه اذ لم يمكن معرفة الشّرع من دون معرفة الشارع وان كلما حكم به واجب القبول الا من علم الكلام ولا يمكن الاستدلال على حرام او حلال الا بمعرفة علم الميزان ولا يعلم المراد من خطاباته الا بعد معرفة الفاظ العرب بذواتها وكيفيّاتها الدّاخلة والخارجة وهذا من البديهيّات وقد تكفل بذلك علوم العربيّة باقسامها ثم لا يفيد ذلك الا بعد معرفة البحث فى الاخبار وبيان مقبولها ومردودها وكيفيّة الاستدلال بها وعرضها على الكتاب وكيفيّة العمل بها واحوال تعارضها وذلك موقوف على تفسير القرآن ومعرفة آيات الأحكام ثم لا يعلم المقبول من الادلّة ومردودها الا بعد معرفة الضّرورة دينية ومذهبية والسّيرة والاجماع انّما يهتدى اليه من الاطلاع على آراء الفقهاء ومذاهبهم وذلك لا يعلم الا من كتبهم ثم لا يجدى ذلك كله الا بعد معرفة المقبول من الرّأي للعمل
