من العلماء من الرّواة وغيرهم من الاصوليّين وان لم يكونوا منهم فلا يجوز التعويل عليهم والاخذ عنهم والاخباريّة يزعمون انّهم ليسوا باصولية فان صدقوا فى دعواهم خرجوا عن الطّريقة الشرعيّة.
ومنها البحث فى الملازمات من مسئلة النهى عن الضد والمقدمات والبحث فيها يرجع الى امرين احدهما من جهة دلالة الخطابات فيرجع الى مباحث اللغات فيجب البحث عنهما كما يجب البحث عن غيرهما وتدوينهما كغيرهما تحفظا عن النسيان وعدم الضبط وبدون ذلك يجهل الحكم الشرعى ومعلوم ان العلماء من قديم الدهر لا يخفى عليهم ذلك وكانوا مكتفين عن البحث فيها اما لظهور الحال عندهم قبل تكثر الاقوال او لان ذلك مرسوم فى مصنفات أخر وان كانت من غير اتباع الائمة الاثنى عشر لان البحث فيهما وفى كل ما يتعلّق بلغة العرب مشترك بين جميع علماء المسلمين ثم الحكم يجرى فى جميع اللغات فلو فرض ان خطابات الشرع بغير الالفاظ العربيّة للزم التعرض لمثل هذه المباحث فيها.
ومنها البحث عن العام والخاصّ والمطلق والمقيد والمجمل والمبين والناسخ والمنسوخ ونحوها وهى من الامور المتكررة فى الكتاب والسنّة وقد خدو العلماء عن عدم معرفتها فمن لم يجهد فى معرفتها لم يطل فى معرفة الشّرع باعه ولم يخر للناس الرجوع اليه واتّباعه ومن له يكن له فيها خبر تام فليس له نصيب فى معرفة الاحكام
