المشتملة عليها.
ومنها بحث المفاهيم وتوقف معرفة الاحكام واخذها من الادلّة النقليّة مجمعة عليه ممّا لا يخفى على ادنى العوام فان فهم معانى الالفاظ فى الكتاب والسنة موقوف على معرفة المنطوق والمفهوم واقسام المفاهيم ومعرفة المقبول والمردود منها والقوى والضّعيف والاقوى والاضعف اذ كلّ من اراد معرفة معانى كلام مشتمل عليها عربيا كان او غيره لا بد من بحثه عنها وتوجيه فكره اليها فمن لم يكن عارفا بها لم يجز له الاخذ من الكتاب والسنة فيما اشتمل عليها وهو بديهى.
ومنها البحث فى الاوامر والنّواهى وبيان ما يفهم من اطلاقها وهو من المباحث الّا ربة اذ يتوقف معرفة اكثر الواجبات والمحرّمات على تحقيقه والكتاب والسنة مملو ان منها واطالة البحث فيه لكثرة الاختلافات ولزوم معرفة الراجح والمرجوح منها وكلمن لا يعرف معناهما وما يستفاد من صيغتهما وما افاد مفادهما فهو من الاعوام لانه قد خفى عليه اكثر مدارك الاحكام فكلّ من ليس له فى هذا المقام معرفة وتحقيق تام ضاعت عليه مهمّات الاسلام لكن العلماء السّابقين استغنوا بظهورها عندهم لانهم من اللغويّين او القرب عهدهم عن التدوين فكل من لم يكن من الاصوليين فليس له قابلية فهم الاخبار والكتاب المبين وكذا الحال فى جميع المامورين والمنهيين من اى امر كان باى لغة كانت فالكلينى والصّدوق ومن تقدمهما
