فمن لم يكن بمثل ذلك من العالمين ولم يدخل فى زمرة الاصوليّين فلا يحتسب فى احكام الشّرع من العارفين ومثل ذلك جار فى جميع اللّغات وفى خطاب العبيد من السّادات.
ومنها بحث الاجماع وبيان امكانه ووقوعه والعلم به وحجته ومن اعظم ما يلزم على الفقيه امعان النظر فيه اذ هو الميزان وعليه المدار فى الردّ والقبول للاخبار ولولاه لضاعت اكثر الاحكام ولم يكن للشّريعة استقامة ولا نظام فمن لم يمعن فيه نظره ولم يجل فيه فكره فليس معدودا من العلماء ولا محسوبا من الفقهاء وعلماؤنا من المتقدّمين والمتاخرين لم يزالوا به قائمين قاعدين ومن انكر حجيته فقد جحد ائمته ولم يبق له فى تسرية الاحكام المتعلّقة بموضوعات خاصة الى ما يماثلها من موضوعات آخر سوى القياس لبطلان ادعاء الضرورة فيما عدا ما شذّ منها وندر.
ومنها مباحث القياس فلا بدّ من اتقانها ومعرفة ما يدلّ على خروجه من اقسام الادلة الشرعيّة والفرق بين القياس الباطل وما سموه قياسا مما ليس منه من منصوص العلّة ومفهوم الاولويّة من اللفظ لرجوعهما الى دلالة اللفظ وكذا طريق الاولويّة وتنقيح المناط مما يستفاد منها القطع فان ترك العمل بها انكار لحجيّة قول المعصوم وطريقة الاولوية الظنية قام النزاع فيها والقول حجّيته لظ بعض الرّوايات غير خال عن القوة وعلى
