مقدّمة التحقيق
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدّمة :
الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات ، والصلاة والسلام علىٰ المبعوث بخاتمة الرسالات ، محمّد النبي الأمين ، وآله الطيبين الميامين ، واللعن علىٰ أعدائهم أجمعين.
وبعد ، فإنّ فهرسة المخطوطات تعتبر المفتاح الأساس لفتح كنوز الذخائر المغمورة في مكتباتنا ، وإنّ المُفهرس للمخطوطات يحمل علىٰ عاتقه عبأً ثقيلاً في مهمّة الفهرسة ، ويشغل وظيفة خطيرة في تعريف التراث وخزائنه وكنوزه ، وهذا ما لا يشكّ فيه اثنان.
إلّا أنّ ممّا يؤسف له أنّنا نجد بعض المفهرسين لم يؤدِّ حقّ هذه المهمّة الجليلة ، ولم يوفِّها علىٰ ما يؤمّل منه ، فمن الأخطاء التي يرتكبها المفهرسون : الاستعجال في تعريف المخطوط ، ممّا يؤدّي إلىٰ نقصان المعلومات ، من : عدم معرفة المؤلّف ، أو عدم تعيين اسم الكتاب ، ممّا يحوّله من فهرس المخطوطات إلىٰ فهرس المجهولات.
ولا أريد أن أنتقص من صناعة الفهرسة ـ وحاشا ـ فلا ريب أنّه عمل جليل لا يدنوه إلّا ذو همّة عالية ، إلّا أنّ هذه الرسالة الثمينة التي غضّ الطرف عنها المفهرس ، ولم يذكرها علىٰ الصحّة في الفهرس ، أدّىٰ ذلك إلىٰ ضياعها واندراسها ، وموت ذكر مؤلّفها لولا تلافينا لها بالتحقيق ، وإظهارها إلىٰ عالم النور والظهور.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)