وممّا انفرد به صنيع المحقّق من الفهارس هو الفهرس السادس والعشرون المسمّىٰ : (من مناهل المصنّف في تأليف كتابه) ، وهو مقسوم إلىٰ :
أ ـ الكتب التي ذكر الباقولي أصحابها وأغفل عنوانات كتبهم.
ب ـ الكتب التي استقىٰ منها مادّة كتابه وأعرض عن ذكر لها أو لأصحابها معاً.
ج ـ وكان ختام الفهارس فهرس المصادر ، وقد افترشت الصفحات (٩٢١ ـ ٩٥٠) ، وهي كثيرة التنوّع بين المخطوط والمطبوع. وهي مصادر متعدّدة المشارب ، متنوّعة الميادين ما بين كتب فقه وأحكام وأصول ولغة وقراءات ونحو وصرف وتاريخ وأدب ، وهي منسوقة علىٰ حروف المعجم.
ثمّ أردف هذه الفهارس كلّها بـ : (دليل الفهارس) أو ما يسمّىٰ : (فهرس الفهارس).
وانتهىٰ بعد ذلك إلىٰ تقييد تاريخ عمله في الكتاب ، وهو أمر امتاز به المحقّق عن غيره من المحقّقين ، فكان جماع ذلك كلّه من مبتدئه إلىٰ منتهاه خمسة أعوام وأربعة أشهر إلّا أيّاماً سلخها في صحبة هذا الأثر النفيس ليخرجه هذه الإخراجة المتميّزة ، وهذه الأعوام التي تصرّمت له في هذه الصحبة تقوم خير دليل أمام المتنطّعين وأدعياء تحقيق النصوص علىٰ أنّ الوراقة أمر والتحقيق أمر مختلف عنها كلّ الاختلاف.
وكتبه
وليد محمّد السراقبي
فجر يوم الأربعاء ٣ صفر ١٤٤١ هـ
الثاني من تشرين الأوّل ٢٠١٩ م
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)