سنة (٩٦٤ هـ) ، إذ كان حينها في الأحساء ونسخ بعض الكتب ، وقبل سنة (٩٦٦ هـ) ، حيث أشار إلىٰ وجوده في جبل عامل منذ حقبة وأصبحت له معهم مصاهرة ونسب ، ممّا يعطينا احتمالية هجرته مع نهاية سنة (٩٦٤ هـ) ، وكان ممّا نسخه كتاب مسالك الأفهام للشهيد الثاني الشيخ زين الدين بن علي العاملي ، وقد اعتمد في النسخ نسخة بخطّ تلميذ الشهيد الشيخ محمود بن محمّد اللاهيجي ، عليها تعليقات وتهميشات من الناسخ الأحسائي ، بعضها وضع بجانبه : (منه) ، وفي بعضها كتب : (منه رحمه الله ن) ، وبعضها : (منه قدّس الله نفسه (ن) ، وذكر في بعضها : (منه قدّس الله سرّه وعمّنا ببركته آمين بمحمّد وآله أجمعين(ن) ، في إشارة بـ : (ن) ، إلىٰ المصنّف الشهيد الثاني (زين الدين) رحمهالله ، وكلمة (منه) عادة ترمز للأستاذ لما سمعه منه بالمشافهة في محضر الدرس من تعليقات أو توضيحات لبعض الغوامض من مرادات المصنّف التي لم يذكرها في طيّات كتابه.
والمحتمل أنّه نقلها من التعليقات التي بخطّ أستاذه اللاهيجي ، والذي بدوره نقلها عن أستاذه الشهيد.
فكان من الكتب التي نسخها في جبل عامل :
ـ مسالك الأفهام إلىٰ تنقيح شرائع الإسلام(١) : الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي (٩١١ ـ ٩٦٥ هـ) ، نسخ المجلّد الأوّل علىٰ النسخة التي بخطّ المصنّف الشهيد الثاني نفسه ، وختمه بقوله : «تمّ الجزء الأوّل من كتاب شرائع الإسلام وتمامه ممّا يسّر الله تعالىٰ من هذا وفّق الله تعالىٰ لإكماله ، وجعله خالصاً لوجهه بمنّه وكرمه ، هذا صورة خطّه تغمّده الله برحمته ، وأسكنه بحبوحة جنّته بمحمّد وآله
__________
(١) حصلنا على نسخة من المخطوطة من الأخ العزيز سماحة الشيخ هشام الزويد الأحسائي ، فكانت البذرة لكتابة هذا المقال ، فله خالص الشكر والامتنان.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)