ثاقبة ، وقدرة علىٰ قبول الجديد طالما يتوافق مع قناعاته وعقله ، ولم يجعل لمنهج الآباء ومسلكهم حاجزاً دون السير للأمام والتعرّف بما هو جديد.
ـ عرّفتنا إنّ جبل عامل كانت مركز إشعاع علمي يفِدُ إليه العلماء من مختلف الأقطار للنهل من علوم أعلامها ، فكانت هجرات أحسائية إليه خلال القرن التاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر ، رغم وجود المراكز العلمية المركزية كالنجف الأشرف والحلّة وكربلاء ومدن إيران العلمية المختلفة.
الثانية : الرحلة العاملية إلىٰ الأحساء :
وهي رحلة الشيخ محمّد مكّي الجزيني العاملي إلىٰ الأحساء ، ونبدؤها بسيرته :
التعريف بالعاملي :
الشيخ محمّد مكّي بن محمّد بن علي بن حسن بن علي المطّلبي الجِزِّيني العاملي ، وينتهي نسبه إلىٰ الشهيد الأوّل محمّد مكّي الجزيني العاملي(١).
عُرف من خلال سيرته بحبّه للأسفار وحياة الترحال ، فزار مناطق عديدة منها فلسطين ، ومكّة ، والأحساء ، والقطيف ، والبحرين ، ومشهد ، وشيراز ، وكرمان ، وبندر بوشهر ، وإصفهان ، والنجف الأشرف ، وكربلاء المقدّسة ، وغيرها ، الأمر الذي انعكس علىٰ شخصيته وثقافته العلمية والواسعة.
__________
(١) لؤلؤة جِزّين : ١٣.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)