نماذجه القرآنية علىٰ القضية موضوع النقاش لا يحكمه ترتيب سور القرآن الكريم وآياته ، إلّا ما فرش فيه أبواباً خصّ بها القراءات القرآنية.
ز ـ نقل آراء أصحاب المذهبين البصري والكوفي في الآيات والشواهد التي عضد بها المصنّف ما ذهب إليه.
ح ـ الإلمام بتفسير معاني بعض الآيات وإغفال النصّ علىٰ صاحب هذا الرأي أو ذاك ، ولكن ربّما ينسب بعض ما ينقله إذا كان عن بعض الصحابة ، رضي الله عنهم ، كابن عبّاس ، ومجاهد ، وغيرهما.
يشهد كتاب جوهرة القرآن ونتائج الصنعة لصاحبه بنفاذ بصيرة ، وحافظة واعية ، ونقد موضوعي بعيد عن التسفيه والإزراء بالعلماء السابقين عليه؛ وبتمثّل صاحبه عِلْم من سبقه من غير التسليم المحض بآرائهم والتعبّد بها.
إنّ الكتاب مرآة لعلوم جمّة امتلك الباقولي ناصيتها ، ورَوْضٌ تعدّدت أزاهيره وتنوّعت؛ فقد غَزُرتْ مصادره وتنوّعتْ ، فلم تقفْ علىٰ تخصّص واحد ، ولم تنحصر في اتّجاه لا يتغيّر؛ إذْ كانت روافده كتب التفسير ، وكتب المعاني ، وكتب أعاريب القرآن ، وكتب القراءات ، وكتب الفقه ...
وتعدّدت سُبُل تعامل المصنّف مع مصادره؛ إذ كان يصرّح بما أخذ عنه أحياناً ، وينسب الآراء التي يعرضها ، مثل : كتاب سيبويه ، والحجّة لأبي علي الفارسي ، ويضرب أحياناً أخرىٰ صفحاً عن ذلك؛ فربّما تبنّىٰ رأياً أو ساقه غفلاً من النصّ علىٰ صاحبه أصلاً ، كسيبويه في كتابه ، وشرح الكتاب للسيرافي ، وتفسير الماوردي ، ومعجم الشعراء للمرزباني ، وغيرها.
ولكنّ المحقّق الكريم كان له فضل الوقوف علىٰ تلك النقولات وإعادتها إلىٰ مصادرها ، وعزوها إلىٰ أصحابها ، مستدلّا ً علىٰ ذلك بما كان يقف عليه في آثار مَن
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)