الرجال البالغين إلىٰ حدود الثلاثين؛ فإنّه كتب السيّد محمّد بن خليفة بخطّه وإمضائه جملة من رسائل صاحب الرياض ، مثل حجّية الشهرة والأولوية وفرغ من الكتابة (١٢٢٨) معبّراً عن صاحب الرياض بسيّدنا ومولانا ومقتدانا وملاذنا داعياً لنفسه بتوفيق العلم والعمل به ، فيظهر أنّه في التأريخ كان من المشتغلين المستفيدين من السيّد صاحب الرياض ، بالجملة يظهر من خطوطه وتواريخها وكذا تواريخ خطوط ولده السيّد محمّد الذي هو أكبر ولده ، علىٰ حسب الظنّ العاري ، أنّ ولادة السيّد خليفة كانت حدود (١١٨٠) وتأسيس مكتبته حدود (١٢١٠) ، وكان يقتني الكتب نسخاً واستنساخاً وبيعاً طول عمره الشريف ومنها القلائد السنية علىٰ القواعد الشهيديّة؛ فإنّه كتب عليه تملّكه في (١٢٥٢) ، ولم يعلم تأريخ وفاته وقد ضمّ إلىٰ مكتبته ولده العالم الجليل السيّد محمّد خليفة كتباً كثيرة بعد أبيه إلىٰ أن توفّي هو في (١٢٨١) بعين السنة التي توفّي فيها العلّامة الأنصاري ، ودفن في الحجرة الأولىٰ من الحجر التي أدخلت قبل نيّف وعشرة سنين في المسجد الكبير الواقع فوق الرأس الشريف ، الذي كان تصلّي فيه العامّة في زمن الترك ودفن معه في الحجرة المذكورة ولده القائم مقامه بعده السيّد محمّد علي بن السيّد محمّد خليفة ، الذي توفّي أوائل عمره في (١٣٠٥) وخلّف ولده المعروف بالسيّد عبد الله خليفة الذي كان عالم البصرة مقيماً في مقام أبيه وجدّه ، ونزل إلىٰ بغداد أخيراً للعلاج ، وقدّم مكتبته للبيع فبيعت في الهرج بثمن بخسٍ دنانير معدودة وظنّي أنّها كانت تسوّي أضعاف تلك الدنانير ، فترىٰ أنّ هذا المجلّد اشتراه الشيخ الفاضل المعاصر الشيخ محمّد بن آية الله الشيخ عبد الحسين الرشتي الحائري النجفي بأقلّ من ثلاثة دراهم ، مع أنّه من الجواهرات وقِس عليه ما عداه.
حرّره الأحقر محمّد محسن (آقا بزرك) الطهراني في ربيع الأوّل ٧١]١٣[».
وختمه الشريف المربّع : (آقا بزرك١٣٢٠).
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)