صفحة بنهاية آية ، ووضع كلّ جزء من أجزاء القرآن في سبع أوراق (١٤ صفحة) ، مع تحديد بداية الجزء وبيان عدد الآيات والكلمات والحروف في ذلك الجزء في الحاشية ، فمن خلال كلّ هذه المواصفات يبدو أنّ تصميم وإنجاز كلّ هذا الأثر النفيس قد تمّ علىٰ يد كاتب ومزوّق واحد؛ وخير شاهد علىٰ ذلك أنّ إحدىٰ الأوراق المتبقّية من النسخة والمحفوظة حاليّاً في متحف (المتروبوليتان) مكتوب فيها باللغتين العربية والفارسية يتحدّث فيها الكاتب بضمير المتكلّم المفرد معدّداً ثلاثة وثلاثين مورداً يشرح فيها قواعده ودقائق الأمور في كتابتها وتذهيبها وزخرفتها التي امتازت بها هذه النسخة. وسوف نتطرّق إلىٰ متن هاتين الصفحتين المكتوبتين باللغتين العربية والفارسية والتي تحتوي علىٰ ما بقي من قواعد الكاتب في كتابته وتزيينه لهذا المصحف ، حيث لم يبقَ من هذه القواعد سوىٰ القواعد من السادسة عشرة إلىٰ القاعدة الثالثة والثلاثين.
قواعد الکاتب التي كتبها بالعربية والفارسية في نهاية المصحف :
قام الزنجاني بوضع ملاحظاته في نهاية النسخة باللغتين العربية والفارسية يشرح فيها قواعده والنظم الذي اتّبعه في كتابة وتذهيب هذه النسخة من المصحف. علىٰ العكس من الكتّاب الآخرين من أمثال كاتب النسخة رقم : (٢٢٢٤) والموجودة في العتبة الرضوية والتي تمّ وقفها في سنة (٥٩٠ هجري) (انظر الصورة رقم : ٢٧) حيث كتب الكاتب قواعده فيها باللغة الفارسية فقط ، وكذلك كاتب النسخة الموجودة في مكتبة تشستربيتي برقم : (Is١٤٩٦) والتي يرجع تاريخها إلىٰ سنة (٨٣٢ هجري) وهو من (المصاحف المملوكي) كان قد كتب قواعده فيها باللغة العربية فقط. وبالرغم من أنّ النصّ العربي والفارسي الذي كتبه الزنجاني يكمّل بعضهما البعض الآخر إلّا أنّ نصف تلك القواعد الموجودة في بدايتها مفقود من النسخة.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)