١٣) وقد جاء بها الزنجاني في نسخته هذه من المصحف (ص ٣٣٧) مذهّبة في بداية السطر ، والظاهر أنّه كان في انتخابه هذا قد لاحظ معنىٰ الكلمة عندما وضعها في البداية مذهّبة؛ وأمّا عبارة (لا إله إلّا الله) (الأنعام : ١٠٢) فقد جاءت وسط السطر استثناء مرّة واحدة (ص ٩٧)؛ وعبارة (الحمد لله) من آخر كلمات سورة الزمر فقد كان مجبراً علىٰ وضعها في وسط السطر (ص ٣٢٥).
كما أنّ مطالع السور جاءت في شكل هندسي في غاية الروعة علىٰ شكل مستطيل يحتوي علىٰ نقوش زخرفية إسليمية (إسلامية) مشجّرة ، تضمّنت في وسطها اسم السورة بخطّ ذهبي وحوله زخارف مذهّبة ومصحوبة بالإشارة إلىٰ عدد آيات السورة ، وإلىٰ جانب هذه المطالع هناك زخرفة علىٰ شكل (طرنجة) جميلة وكبيرة (انظر الصورة رقم : ١٦) ، وعبارة (بسم الله الرحمن الرحيم) باللون الذهبي علىٰ شكل مستطيل يحيط مطالع السور من ثلاث جهات (انظر الصورة رقم : ٩ و١٠)(١). هذا وقد كتبت البسملة في بداية كلّ سورة علىٰ نمط واحد مذهّبة ، وقد نجد في بعض الأحيان محواً طال بعض مطالع السور ، وفي بعض الموارد هناك إعادة لكتابة أسامي السور ثانية بالقلم الأسود. إنّ متن القرآن مع النقط قد كتبت بأجمعها بقلم الكاتب الأصلي ، في حين أنّ علامات من قبيل الشدّة والمدّ والسكون قد تمّت إضافتها لاحقاً بالقلم الأحمر. ولعدّ الآيات ـ علامة نهاية كلّ آية ـ وضعت دوائر مذهّبة في نهاية كلّ
__________
(١) إنّ هذا النظم الموحّد والمنسجم لم يتغيّر إلّا في بداية سورة مريم؛ وذلك لأنّ الكاتب قد اضطرّ إلىٰ ذلك في هذا الموضع مقيّداً بتقليد عريق متّبع في كتابة القرآن الكريم عند بلوغ منتصف القرآن؛ حيث يستفيد من نموذج آخر؛ ومن هنا كان تخطيط وشكل مطلع السورة في هذا الموضع مختلفاً عن سائر بدايات السور الأخرىٰ (انظر : الصورة رقم : ١١). وهذا ما أشار له الكاتب في الورقة الأخيرة من النسخة في توضيحه الذي كتبه باللغة الفارسية واصفاً طريقة عمله في كتابة هذه النسخة.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)