ومن الأمثلة أيضاً ما ذكره في (لو) إذ قال : «وزعم قوم أنّ استعمالها في المضي هو الغالب وأنّها تستعمل للشرط بمعنىٰ (إن)»(١) ، كقوله (من الطويل)(٢) :
|
ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا |
|
ومن دون رَمسَينا من الأرضِ سَبسَبُ |
|
لظلّ صدىٰ صوتي وإنْ كنتُ رِمَّةً |
|
لصوتِ صدىٰ ليلىٰ يهشُّ ويَطربُ |
وقوله(٣) (من الطويل) :
|
ولو أنَّ ليلىٰ الأخيلية سَلَّمَت |
|
عليَّ ودوني جندلٌ وصفائحُ |
|
لَسَلَّمتُ تسلِيمَ البشاشةِ أو زقا |
|
إليها صدىٰ من جانب القبرِ صائِحُ |
استعمل الفاضل الشاهد الشعري لتوضيح المعاني اللغوية للمفردات إلىٰ جانب ما أورده من القضايا النحوية لا سيّما في كتاب اللآلئ العبقرية في شرح العينية ، وقد ذكرتُ ذلك مسبقاً ، ومن الأمثلة علىٰ ذلك : ما ذكره في معنىٰ (أتيته) قال : «إتياً وإتياناً وإتيانة ... جئته بسهولة ... ثمّ استعمل في مطلق المجيء ، وجاء أتوته أتوه بمعناه»(٤) ، قال الراجز(٥) (من الوافر) :
|
يا قوم مالي وأبا ذُؤَيب |
|
كُنتُ إذا أتوته مِن غَيبِ |
|
يَشَمُّ عطفي ويبزُّ ثوبي |
|
كأنَّني أَرْبتُهُ بُريبِ |
وممّا ذكره من المعاني اللغوية للمفردات واشتقاقاتها وأصلها اللغوي ، معنىٰ لفظ الجلالة (الله) ذكر الأراء التي قيلت في معناه واشتقاقه فممّا ذكره : قيل أنّ
__________
(١) اللآلئ العبقرية في شرح العينية الحميرية : ٢٢٦.
(٢) قائل الأبيات : أبو صخر الهذلي ، ينظر : شرح أشعار الهذليّين : ٩٣٨.
(٣) قائل الأبيات : توبة بن الحمير ، ينظر : شرح ديوان الحماسة٢/١٠٨.
(٤) اللآلئ العبقرية في شرح العينية الحميرية : ٢١١.
(٥) قائل الأبيات : خالد بن زهير الهذلي ، ينظر : شرح أشعار الهذليّين : ٢٠٧.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)