|
فوَ الله ما فارقتُكم قالياً لكم |
|
ولكنّ ما يقضىٰ فسوفَ يكونُ |
والبيت الثاني : لمهيار بن مرزويه الديلمي (ت ٤٢٨ هـ) ، ورد في صرف الممتنع من الصّرف لضرورة الشعر(١) وهو قوله(٢)(من الطويل) :
|
أعِد ذِكر نعمانٍ لنا إنّ ذِكرهُ |
|
هو المِسكُ ماكَرّرته يتضوَّعُ |
إنّ احتجاج الفاضل الهندي بشعر الشعراء المحدَثين لا يدلّ علىٰ أنّه أخذ بجميع كلام العرب ولم يفصل بين الفصيح السليم وغيره ، ولكن هو سار علىٰ هدي بعض النحويّين الذين سبقوه والذين احتجّوا بشعر المتأخّرين والمحدَثين ممّن يوثَق بكلامهم توسّعاً بالاستشهاد. من ذلك استشهاد ابن جنّي (ت ٣٩٢ هـ) بشعر المتنبّي (ت ٣٥٤ هـ) وذكر ابن جنّي أنّ المبرّد احتجّ بشعر حبيب ابن أوس الطائي ويقصد به أبا تمّام (ت ٢٣١ هـ)(٣) ، واستشهد الزمخشري كذلك بشعر أبي تمّام وغيره من الشعراء المتأخّرين(٤) ، فكان الفاضل الهندي متابعاً لهؤلاء العلماء في استشهاده بشعر المحدَثين(٥).
وممّا يلاحظ علىٰ شواهد الفاضل الهندي ما يأتي :
أنّه أحياناً كان يورد موضع الشاهد فقط فيذكر الشطر من البيت ويكتفي به ، فمن أمثلة ذلك ، في حديثه عن (لعلّ) أنّها للترجّي وشذّ الجرّ بها(٦) ، نحو : قول
__________
(١) ينظر : موضح أسرار النحو : ٤٤٢.
(٢) ينظر : ديوان مهيار الديلمي ٢/١٨٤.
(٣) ينظر : الخصائص ١/٢٥.
(٤) ينظر : الكشّاف ١/٧٧.
(٥) ينظر : موضح أسرار النحو : ١٩٧ ، دراسة المحقّق.
(٦) ينظر : شرح العوامل في النحو : ٥٧.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)