يخرج الحديث المذكور إنّما يقول : «قوله فيما روي عنه صلىاللهعليهوآله» والحديث الذي ذكره في كتابه شرح العوامل في النحو ، لم ينسبه إلىٰ الرسول عليه وآله أفضل الصلاة والسلام كعادته ، وقد ذكره علىٰ سبيل التمثيل في إيضاح استعمال (ربّ) للتكثير ، إذ قال : «قد تستعمل للتكثير نحو : رُبّ تالٍ القرآن والقرآن يلعنه»(١) ، وقد اختلف في نسبة هذا الحديث إلىٰ رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فنسبه الميرزا حسين النوري (ت ١٣٢٠ هـ) إلىٰ الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله(٢) ، في حين نسبه الغزالي (ت ٥٠٥ هـ) إلىٰ أنس بن مالك (ت ٩٠ هـ)(٣) ، ويبدو أنّ هذا هو السبب الذي دفع الفاضل الهندي إلىٰ عدم نسبة الحديث إلىٰ رسوله الله صلىاللهعليهوآله؛ للخلاف في صحّة سنده.
ومن أمثلة ما أورده من الأحاديث :
أ ـ قول النبي صلىاللهعليهوآله فيما روي عنه في بنت أبي سلمة : «أنّها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلّت لي ، إنّها لابنة أخي من الرّضاعة»(٤) ، استشهد به في (لو) عندما يأتي بها : «فيما الجزاء مستمرّ الوجود علىٰ تقديرَي وجود الشرط وعدمه وذلك في كلّ ما يكون نقيض الجزاء أليق بالشرط ، ونقيض الشرط أوفق بالجزاء»(٥).
ب ـ وممّا أورده فيما روي عنه صلىاللهعليهوآله في قوله لعائشة : «إنّي لأعلم إذا كنت عنّي راضية وإذا كنت عليّ غضبة»(٦) ، أورده لذكر رأي ابن مالك(٧) في إعراب (إذا)
__________
(١) شرح العوامل في النحو : ٢٥.
(٢) ينظر : مستدرك الوسائل ٤/٢٤٩.
(٣) ينظر : إحياء علوم الدين ١/٢٧٤.
(٤) صحيح البخاري ٧/١١.
(٥) اللآلئ العبقرية في شرح العينية الحميرية : ٢٢١.
(٦) صحيح البخاري ٧/٣٦.
(٧) ينظر : شرح التسهيل ٢/٢١٠؛ التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل ٧/٣١٠.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)