ذكره من معانٍ لكلمة (المولىٰ) فأورد لها خمسة وعشرين معنىٰ نذكر منها : «المولىٰ : له معانٍ منها الأولىٰ ، وهو أصل المعاني وعمادها ، وجعله بمعناه أبو عبيدة(١) ، في قوله تعالىٰ : ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ﴾ [سورة الحديد : ١٥]»(٢). ومن المعاني التي ذكرها لهذه المفردة أنّها تكون بمعنىٰ (ابن العمّ) ، كما في قوله تعالىٰ : ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي﴾ [سورة مريم : من الآية ٥] ، وممّا ذكره من معانٍ لهذه المفردة أيضاً (الناصر) كما في قوله تعالىٰ : ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [سورة التحريم : ٤](٣) ، ومن الأمثلة علىٰ ذلك أيضاً كلمة (الهلاك) إذ أورد لها ثلاثة معانٍ ، قال : «الهلاك : علىٰ ثلاثة أوجه : الموت ومنه قوله تعالىٰ : ﴿إن امرؤٌا هَلَكَ﴾ [سورة النساء : من الآية ١٧٠] ، وقوله تعالىٰ : ﴿وما يُهلكنا إلاَّ الدَّهر﴾ [سورة الجاثية : من الآية ٢٤] ، وافتقاد الشيء بالفساد ومنه ، قوله تعالىٰ : ﴿ويُهْلِكُ الحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لا يُحِبُّ الفَساد﴾ [سورة البقرة : من الآية ٢٠٥] ، وكون الشيء باطلاً في نفسه ، ومنه قوله تعالىٰ : ﴿كُلُّ شَيءٍ هالِكٌ إلاّ وَجْهَهُ﴾ [سورة القصص : من الآية ٨٨] ، وربّما يقال : علىٰ الخوف والفقر والعذاب ، وهو المراد هنا ، ويحتمل أن يراد الخوف»(٤).
وأورد في موضع آخر معنىٰ مفردة (اللّهو) إذ قال : «اللّهو ما يشغل الإنسان عمّا يعنيه ويهمّه ، ويعبّر عن كلّ ما به من استمتاع باللّهو ، كما قال تعالىٰ : ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ [سورة الأنبياء : من الآية ١٧]»(٥).
__________
(١) ينظر : مجاز القرآن ٢/٢٥٤.
(٢) اللآلئ العبقرية في شرح العينية الحميرية : ٣٢٣.
(٣) ينظر : المصدر نفسه : ٣٢٤.
(٤) المصدر نفسه : ٤٩٤.
(٥) المصدر نفسه : ١٨٧.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)