تعالىٰ : ﴿سَلَٰسِلَاً وَأَغلَٰلاً﴾ [سورة الإنسان : من الآية ٤] ، وقد نوّن (سلاسلاً) مع أنّه غير منصرف لمناسبة (أغلالاً)؛ لأنّه منصرف(١) ، وقد وردت فيه قراءة (سلاسلَ) بلا تنوين قال تعالىٰ : ﴿إِنَّآ أَعتَدنَا لِلكَٰفِرِينَ سَلَٰاْسِلَ وَأَغلَٰلاً وَسَعِيرًا﴾ ، وهذه قراءة أبي عمرو بن العلاء (ت ١٥٤ هـ) ، وحمزة الزيّات (ت ١٥٦ هـ) وحجّتهم في هذه القراءة أنّ (سلاسل) لا ينصرف؛ لأنّه علىٰ صيغة منتهىٰ الجموع ، فثقُل فمنع من الصرف ، والصحيح أنّها تُقرأ بالتنوين مناسبةً مع كلمة (أغلالاً)؛ ولورودها هكذا في مصاحف أهل المدينة وأهل الكوفة(٢).
وأورد معنىٰ التقسيم في (أو) في قوله تعالىٰ : ﴿إِن يَكُن غَنِيًّا أَو فَقِيرًا﴾ [سورة النساء : من الآية ١٣٥] وقوله تعالىٰ : ﴿وَقَالُواْ لَن يَدخُلَ ٱلجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَو نَصَٰرَىٰ﴾ [سورة البقرة : من الآية ١١١](٣).
ويبدو أنّ الفاضل الهندي كان يفعل ذلك اختصاراً فيكتفي بذكر محلّ الشاهد؛ ليتجنّب الإطالة في مؤلّفاته ، أو إنّ كثيراً من النحويّين الذين سبقوه كانوا يفعلون هكذا وهو سائر علىٰ طريقتهم.
وكما أنّه استشهد بالجزء من الآية المباركة أورد في مواضع آيات كاملة منها : في حديثه عن مواضع استمرار كسرة همزة (إنّ) بعد القسم ، نحو قوله تعالىٰ : ﴿وَٱلعَصرِ * إِنَّ ٱلإِنسَٰنَ لَفِي خُسرٍ﴾[سورة العصر : ١ ـ ٢] ومن المواضع التي ذكرها أيضاً بعد الأمر كقوله تعالىٰ : ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلعَزِيزُ ٱلكَرِيمُ﴾ [سورة الدخان : ٤٩](٤) ، ومن
__________
(١) ينظر : موضح أسرار النحو : ٤٤٣.
(٢) ينظر : إعراب القرآن ٥/٦٣.
(٣) ينظر : اللآلئ العبقرية في شرح العينية الحميرية : ٢٩٣.
(٤) ينظر : شرح العوامل في النحو : ٤٨ ـ ٤٩.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)