الشاعر هو صاحب الحُجّة والشعر هو الحُجّة»(١).
موقف الفاضل الهندي من الاحتجاج بالقرآن الكريم :
اعتمد الفاضل الهندي علىٰ القرآن الكريم ، وأكثر من الاستشهاد به في معظم الموضوعات النحوية والمسائل التي بحثها ، فاتّخذ من القرآن الكريم سنداً يقوّيها ويعضدها ، فقد بلغ مجموع ما استشهد به من آيات في مصنّفاته النحوية الخاصّة بالدراسة ثمانٍ وسبعين وأربعمائة آية تقريباً ، وثّق بها المسائل النحوية واللغوية وغيرها ، وأكبر نسبة وردت من شواهده في كتاب اللآلئ العبقرية ، ثمّ يليه كتاب موضح أسرار النحو ، وبعدها كتاب شرح العوامل في النحو ، ثمّ الرسالة التهليلية ، ووردت أصغر نسبة في هذه الرسالة؛ لصغرها وإيجازها؛ ولأنّها أُلِّفت علىٰ سمت علم الفقه والعقائد أكثر من كونها لغوية.
سأذكر الأمثلة والشواهد التي توضح استدلاله بالقرآن الكريم ، فممّا يلاحظ علىٰ شواهده القرآنية ما يأتي :
يكتفي بذكر الجزء الذي يوجد فيه الشاهد النحوي ، أي : إنّه لا يكمل الآية ، فمن ذلك في موضوع أفعال المدح والذمّ في توضيحيه شروط فاعل (نِعم ، بِئس) يكون مميّزاً بـ : (ما) نحو قوله تعالىٰ : ﴿فَنِعِمَّا هِيَ﴾ [سوره البقرة : من الآية ٢٧١] فـ : (ما) هنا نكرة بمعنىٰ شيء(٢).
ومن أمثلة ذلك ، في موضوع الممنوع من الصرف؛ إذ ذكر أنّه يصرف أحياناً علىٰ الرغم من أنّه ممنوع؛ لأسباب مختلفة ومنها ، ما ورد في الآية المباركة من قوله
__________
(١) الإمتاع والمؤانسة ٢/٢٥٢.
(٢) ينظر : شرح العوامل في النحو : ١٤٩.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)