موقفه من كلّ رافد مشفوعاً بالأمثلة مرتّبةً لها حسب أسبقية تأليف كتبه وهي : شرح العوامل في النحو ، الرسالة التهليلية ، موضح أسرار النحو ، اللآلئ العبقرية في شرح العينية الحميرية.
١ ـ القرآن الكريم وقراءاته :
أـ القرآن الكريم :
لا شكّ في أنّ القرآن الكريم أفصح نصّ عرفته العربية وأبلغه ، فهو المعجز في حروفه وألفاظه ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فقد تكفّل الله بحفظه بقوله تعالىٰ : ﴿إِنَّا نَحنُ نَزَّلنَا ٱلذِّكرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ [سورة الحجر : ٩] ، كان هو الراجح الأوّل للاستدلال به من غيره ، ولا خلاف بين النحويّين في الاستشهاد به ، بل هو الدعامة التي ترتكز عليها أصول الاستشهاد الأخرى(١).
فلأهمّية القرآن الكريم ومنزلته : «لم يتوفّر لنصّ ما توفّر للقرآن الكريم من تواتر رواياته وعناية العلماء بضبطها وتحريرها متناً وسنداً»(٢).
وقد سار الفاضل الهندي علىٰ منهج معظم النحويّين الذين جعلوا القرآن الكريم هو الشاهد الأوّل والأرجح ، بخلاف بعضهم الذين جعلوا الشاهد الشعري هو الشاهد الأوّل ، فأولوه عناية فائقة ، واهتمّوا به اهتماماً كبيراً ، فقد نُقِل عن ابن نباتة (ت ٧٦٨ هـ) قوله : «من فضل النظم أنّ الشواهد لا توجد إلّا فيه ، والحُجج لا تُؤخذ إلّا منه ، أعني أنّ العلماء والحكماء والفقهاء والنحويّين واللغويّين يقولون : قال الشاعر ، وهذا كثير في الشعر ، والشعر قد أتىٰ به فعلىٰ هذا
__________
(١) ينظر : القرآن الكريم وأثره في الدراسات النحوية : ٣٢٩.
(٢) في أصول النحو : ٢٨.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)