تراجم الفقهاء :
لقي الفقهاء في الإسلام عناية المؤرّخين وكتّاب التراجم والطبقات ، فترجمت لهم كتب التراجم العامّة ، وخصّصت لهم كتباً اقتصرت علىٰ تراجمهم ، وقد سلكت كتب تراجم الفقهاء اتّجاهين : أحدهما الترجمة للفقهاء عموماً في كافّة المذاهب الإسلامية ، والآخر الاقتصار علىٰ الترجمة لشيوخ مذهب واحد ، وقد كان الاتّجاه الأوّل أسبق من الثاني في الظهور(١).
ومن أمثلة الاتّجاه الأوّل : سير أعلام النبلاء للذهبي (ت ٧٤٨ هـ/ ١٣٤٨م) ، وشذرات الذهب في أخبار مَن ذهب لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩ هـ/١٦٧٨م) ، وحديثاً موسوعة طبقات الفقهاء للشيخ جعفر السبحاني ، أحد كبار علماء إيران المعاصرين.
ومن أمثلة الاتّجاه الثاني من كتب الشيعة الإمامية : معارف الرجال في تراجم العلماء والأدباء للشيخ محمّد حرز الدين (١٣٦٥ هـ/١٩٤٦م) ، والدرّة البهية في تراجم علماء الإمامية للسيّد محمّد صادق بحر العلوم (ت ١٣٩٩ هـ/١٩٧٩م).
تراجم القرّاء والمفسّرين :
ومثلما عني علماء الشيعة بالترجمة للفقهاء والمحدّثين ، اهتمّوا كذلك بالترجمة للمشتغلين بالعلوم القرآنية ، تفسيراً وقراءة ، وإن كان بنحو أقلّ ، وجاء هذا الاهتمام في وقت متأخّر نسبيّاً ، وقد ظهر الاهتمام عند الشيعة بالقرآن الكريم من خلال الآيات النازلة في أهل البيت عليهمالسلام ، وأغلب هذه المصنّفات غير موجودة ،
__________
(١) كتب التراجم في التراث العربي : ٢٠٤.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)