وَمِنْهُمْ مَنْ یَقُولُ : صُرِّیدٌ ، کَمَا یُقَالُ : زُمَّالٌ وَزُمِّیْلٌ ، وَهُوَ مِنَ الصَّرَدِ : البَرْدِ. وَصَرِدَ الرَّجُلُ : أَصَابَهُ البَرْدُ ، وَرَجُلٌ مِصْرَادٌ : لَا یَصْبِرُ عَلَى البَرْدِ .
وَقَولُهُ : ( صَرِمُ ) : أصْلُهُ فِی قَطْعِ الإِبِلِ - فَاسْتَعَارَهُ لِلسَّحَابِ -
وَهِیَ مَا بَیْنَ ثَلَاثِینَ إِلَى أَرْبَعِینَ .
وَلَمَّا أُخِذَ سَلْمَانُ فِی أَرْضِ العَرَبِ ، قَالَ الَّذِی أَخَذَهُ : نِعْمَ رَاعِی
الصرمة "
(۱) هو سلمان الفارسی ، صحابی ، من مقدمیهم ، کان یسمی نفسه : سلمان الإسلام . أصله من مجوس أصفهان . عاش عمراً طویلاً ، قرأ کتب الفرس والروم ، والیهود، وقصد بلاد العرب ، فلقیه رکب من بنی کلب ، فاستخدموه ، ثم استعبدوه ، وباعوه ، فاشتراه رجل من قریظة ، فجاء به إلى المدینة ، وعلم سلمان بخیر الإسلام ، فقصد النبی له بقباء ، وسمع کلامه ، ولازمه أیاماً ، ثم أظهر إسلامه، وکان قوی الجسم ، صحیح الرأی ، عالماً بالشرائع، وغیرها ، وهو الذی دل المسلمین على حفر الخندق، فی غزوة الأحزاب . وقال فیه رسول الله : سلمان منا أهل البیت. وسئل عنه علیه فقال : أمرؤ منا ، وإلینا ، أهل البیت . جعل أمیراً على المدائن فأقام فیها إلى أن توفی سنة ٣٦ هـ. وقبره فیها شاخص ، یـزار إلى یومنا هذا .
رجال الطوسی : ٢٠، ٦٢ ، الدرجات الرفیعة فی طبقات الشیعة : ۱۹۸-۲۲۰ ، أعیان الشیعة ٢٧٩/٧ - ۲۸۹ ، الطبقات الکبرى ٤ / ٧٥ - ۹۳ ، المعارف : ۲۷۰ - ۲۷۱ ، تاریخ الطبری ٢/ ٤١٩ ، أسد الغابة ۲ / ۲۸۳ - ۲۸۷ ، الإصابة ٣ / ۱۱٨ - ۱۲۰ ، سیر أعلام
النبلاء ٥٠٥/١ - ٥٥٧ ، الأعلام ۳/ ۱۱۱ - ۱۱۲ .
(۲) جامع البیان ( تفسیر الطبری ) ١ / ٣٦٤ ، سیر أعلام النبلاء ١ / ٥٢٤ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٤ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4729_Hamasah-That-Hawashi-part04%2Fimages%2Fcover.png&w=640&q=75)
