٢ - لَدُنْ عُدْوَةً حَتَّى أَرُوحَ وَصُحْبَنِی عُصَاةٌ عَلَى النَّاهِینَ شُمُّ الْمَنَاخِرِ
یُقَالُ : لَدُنْ زید .
فَإِذَا قِیلَ : عُدْوَةً . نَصَبَ ( عُدْوَةٌ) بِهَا فَقَط .
وَتُیَّة النُّونُ فِی ( لَدُنْ ) - هَاهُنَا - بِالتَّنْوِینِ فِی : ضَارِبٌ زَیْداً . وَلَا یَنتَصِبُ بَعْدَ ( لَدُنْ) غَیْرَ ( عُدْوَة ) فَهُوَ شَاةٌ .
قَالَ القَاضِی السَّیْرَانِیُّ " - رَحِمَهُ الله - : حُکْمُ ( لَدُنْ ) أَنْ یُخفَضُ بِهَا عَلَى الإِضَافَةِ ؛ لأنَّ النُّونَ مِنْ أَصْلِ الکَلِمَةِ ، بِمَنْزِلَةِ الدَّالِ مِنْ ( عِنْدِ ) کَمَا قَالَ اللهُ - تَعَالَى -: ﴿ مِنْ لَدُنْ حَکِیمٍ خَبِیرٍ )
غَیْرَ أَنَّ مِنَ العَرَبِ مَنْ یَنْصِبُ بِهَا ( غُدْوَةٌ ) . وَإِنَّمَا یَفْعَلُ ذَلِکَ ؛ لأَنَّهُ یَنْزِعُ ( النُّونَ ) عَنْهَا ، فَیَقُولُ : لَدْ ، وَیُدْخِلُهَا ، فَیَقُولُ : لَدُنْ ، فَشُبِّهَتْ بِنُونِ ( عِشْرِینَ ) . حِینَ قِیلَ : عِشْرُ و زَیْدٍ ، وَعِشْرُونَ دِرْهَمَا . إِلَّا أَنَّ نُونَ ( عِشْرِینَ ) ، زَائِدَةٌ ، وَنُونُ ( لَدُنْ ) أَصْلِیَّةٌ ، فُشُبِّهَتِ الأَصْلِیَّةُ بِالزَّائِدَةِ حَتَّى ثَبَتَتْ فِی حَالٍ ، وَسَقَطَتْ فِی حَالٍ ، کَمَا ثَبَتَتِ الزَّائِدَةُ فِی حَالٍ ، وَسَقَطَتْ فِی حَالٍ .
وَقَولُهُ : ( صُحْبَتِی عُصَاةٌ ) کَنَى بِالخَیرِ عَنْهُمْ مِنَ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْسِهِ ،
(١) الکتاب ١ / ٩٢ ، ١٥٠، ٣ / ٥٥٤ . والعبارة - بلفظها - فی شرح المرزوقی ٣ / ۱۲۷۰ .
(۲) شرح کتاب سیبویه ٢ / ٣١١،١٦٣، ٤ / ٥٥ .
(۳) سورة هود ۱۱:۱۱ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٤ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4729_Hamasah-That-Hawashi-part04%2Fimages%2Fcover.png&w=640&q=75)
