وَذَکَرَ إِسْحَاقُ ْبنُ إِبْرَاهِیمَ المُوصِیُّ : أَنَّهُ لا مَاتَ عُمَرُ بنُ أَبِی ربیعةً ، رئیتْ جَارِیَةٌ تَبْکِی ، وَتَلْطِمُ عَلَى وَجْهِهَا ، وَتَقُولُ : مَنْ لِمَکَّةَ ، وَذِکْرِ شِعَابِهَا ، وَنِسَائِهَا ؟
فَقِیلَ لَهَا : طِیبِی نَفْسَاً ؛ فَإِنَّهُ قَدْ نَشَأَ فَتَى مِنْ آلِ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ ، یُقَالُ له : العَرْجِیُّ ، قَالَتْ : فَأَنْشِدُونِ بَعْضَ مَا قَالَ ، فَانْشَدُوهَا قَولَهُ :
وَلمَّا رَأَیْتُ الکَاشِحِینَ ... البیتین
فَمَسَحَتْ عَبْرَتها ، وَرَفَعَتْ رَأسَهَا إلَى السَّمَاءِ ، وَقَالَتْ : الحمد الله الَّذِی لَمْ یُضَبِّعْ حَرَمَهُ " .
وَبَعْدَهَا زِیَادَةٌ فِی نُسْخَةٍ " :
٣- وَلَو نَظَرُوا بَیْنَ الجَوانِحِ وَالحَشَا رَأَوامِنْ کِتَابِ الحَبُّ فِی کَبِدِی سَطرًا
٤ - وَلَو قَذَفَتْ أَحْشَاؤُنَا مَا تَضَمَّنَتْ مِنَ الذُّلِّ وَالبَلْوَى إِذَنْ قَذَفَتْ جَمْرًا
(۱) هو اسحاق بن إبراهیم بن میمون التمیمی الموصلی . أبو محمد ، ابن الندیم ، من أشهر ندماء الخلفاء ، تفرد بصناعة الغناء ، وکان عالماً باللغة، والموسیقى، والتاریخ ، وعلوم الدین ، وعلم الکلام ، راویاً للشعر ، حافظاً للأخبار، شاعراً ، وهو فارسی الأصل ، مولده ببغداد سنة ١٥٥ هـ. نادم الرشید ، والمأمون، والواثق العباسیین. توفی ببغداد سنة ٢٣٥ ه . له دیوان شعر مطبوع .
طبقات الشعراء المحدثین : ٤٠٧ - ٤٠٨ ، الأغانی ٥ / ۲۷۸ - ۲۹۹ ، تاریخ بغداد ٦ / ٣٣٦ - ٣٤٢ ، سمط اللآلئ ۱ / ۱۳۷ وفی مواضع أخرى ، الأعلام ۱ / ۲۹۲ .
(۲) الخبر فی : الأغانی ۱ / ۳۷۲ بطریق آخر غیر إسحاق الموصلی .
(۳) لم نقف على هذه الزیادة فی شروح الحماسة التی بین أیدینا ، ولا فی دیوان الحماسة بروایة الجوالقی ، والحماسیة لیست فی دیوانه کما ذکرنا .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٤ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4729_Hamasah-That-Hawashi-part04%2Fimages%2Fcover.png&w=640&q=75)
