وَقِيلَ : بَلِ الَّذِي الْقَى عَلَيْهِ الْرِدَاءَ هُوَ خِرَاشُ ابْنُهُ ، الَّذِي نَجَا ، وَذَلِكَ أنَّ رَجُلاً مِنْ تُمَالَةَ ، أَلْقَى عَلَيْهِ رِدَاءَهُ ؛ لِيُشْكِلَ عَلَيْهِمْ - وَقَدْ شُغِلَ الْقَوْمُ بِقَتْلِ عُرْوَةَ - فَقَالَ لَهُ : كَيْفَ دِلالَتُكَ ؟ فَقَالَ : قَطَاةٌ ! فَقَالَ : أَنْجُ ، فَنَجَا . وَعَطَفَ إِلَيْهِ الْقَومُ ، فَلَمْ يَرَوْهُ .
وَقِيلَ : بَلْ الْقَى عَلَيْهِ رِدَاءَهُ ، إِجَارَةً لَهُ ، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَفْعَلُونَ .
٥ - وَلَمْ يَكُ مَثْلُوجَ الفُؤَادِ مُهَنَّجَا أَضَاعَ الشَّبَابَ فِي الرَّبِيلَةِ وَالْخَفْضِ
( مَثْلُوجَ الفُؤادِ ) أي : لَا حَرَارَةَ لَهُ ، وَلَا ذَكَاءَ .
( مُهَيَّجَاً ) أي : مُتَوَرِّماً .
وَيُرْوَى : مُهَبَّلاً .
( فِي الرَّبِيلَةِ ) أي : فِي النَّعْمَةِ وَالْحِصْبِ، وَتَرَبَّلَ : إِذَا سَمُنَ .
٫٢٢٦٫
٦ - وَلَكِنَّهُ قَدْ نَازَعَتْهُ تَجَاوِعٌ عَلَى أَنَّهُ ذُو مِرَّةٍ صَادِقُ النَّهْضِ
وَيُرْوَى " : قَدْ لَوْحَتْهُ مُخَامِصٌ .
وَقُولُهُ : ( صَادِقُ النَّهْضِ ) ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : أَي إِذَا نَهَضَ إِلَى غَزْو قَصَدَ ، وَلَمْ يَعْدِلْ يَمِينَا وَشِمَالاً .
(١) الأغاني ٢١ ٫ ٢٢٤ ، شرح الفارسي ۲٫ ۳۷۰ ، شرح الأعلم الشنتمري ١ ٫ ٥٨٥ .
(۲) شرح المرزوقي ۷۸۹٫۲ ، شرح الأعلم الشنتمري ١ ٫ ٥٨٤ ، شرح التبريزي ١ ٫ ٥١٦ .
وفي ديوان الهذليين ق ٢ ٫ ١٥٨ ، والشرح المنسوب - للمعري - ١ ٫ ٤٧٨ : قد نازعته
محامص .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٣ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4728_Hamasah-That-Hawashi-part03%2Fimages%2Fcover.png&w=640&q=75)
