وَكَانَ سُلَيْمَانُ بنُ صُرَدٍ الخُرَاعِيُّ " - رَضِي اللَّهُ عَنْهُ - خَرَجَ فِي الْفَيْنِ يَطْلُبُونَ بِدَمِ الحُسَيْن - صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ - فَوَجَّهَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الرحمن الكلاعي - مِنْ أَهْلِ حِمْصَ - فَقَتَلَهُمْ بَعْينِ " الوَرْدَةِ ، لَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلانِ : أَحَدُهُما عبد الله بن شَرِيكَ العَامِرِيُّ ، وَالآخَرُ أَبُو الجويرية هذا .
وَهَذِهِ القِطْعَةُ لَابْنِ شُرَيكِ الْأَسَدِي ، وَكَانَ بِعَثَهُ الضَّحَّالُ بْنُ قَيْسٍ إِلى خراسان - حِينَ كَانَ واليَ الكُوفَةِ مِنْ قِبَلِ مُعاوية - فِيمَنْ بَعَثَ مِنَ الجيش، فَأَخْرَجَ ابْنُ شُرَيكِ رَجُلاً مِنْ جَرْمِ بَدِيلاً لَهُ ، فَبَلَغَ الضَّحَاكَ ، فَغَضِبَ ، وَتَوَعَدَ ابْنَ شُرِيكٍ ، فَقَالَ هذه الأبيات . فَكَلَّمَ الضَّحَّالُ في الأسدي ، وَبَلغَ الجَرْمِي الشِّعْرُ ، فَقَالَ :
كفاكَ الطَّعْنَ يابن أبي شريك فَوَارِسُ غَيْرُ دُودَانَ بْنِ غَنْمِ فَوَارِسُ يَطْعَنُونَ الخَيْلَ شَزْراً وَأُمُّكَ بَيْنَ سَانِيَةٍ وَكَرْمِ
(۱) سليمان بن الصرد بن الجون السلولي الخزاعي ، أبو مطرف ، صحابي ، من الزعماء القادة ، شهد الجمل ، وصفين مع أمير المؤمنين علية وشهد الكوفة ، ثم كان ممن كاتب الحسين وتخلف عنه ، وخرج بعد ذلك مطالباً بدمه ، فترأس التوابين ، وكانت عدتهم نحو خمسة
آلاف، ونشبت معارك بين سليمان بن صرد، وعبيد الله بن زياد ، فقتل سليمان بعين الوردة
سنة ٦٥ هـ .
أعيان الشيعة ٢٩٨٫٧ - ٣٠١ ، أسد الغابة ٢ ٫ ٣١٥ - ٣١٦ ، الإصابة ٣ ٫ ١٤٤ - ١٤٥ ،
تاريخ الطبري ١٦٫٥ فما بعدها ، الأعلام ٣٫ ١٢٧ .
(۲) في المخطوط : يعني . وهو تحريف .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٣ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4728_Hamasah-That-Hawashi-part03%2Fimages%2Fcover.png&w=640&q=75)
