الفصل الثاني
في نسخ الكتاب المرويّة
يمكن حصر نسخ الأشعثيّات في ثلاث نسخ :
١ـ النسخة الديباجيّة : نسخة زمن الغضائري وما قبله ، وهي نسخة رواها عن سهل بن أحمد الديباجي.
٢ـ نسخة الراوندي : وهي ما رواه في نوادره عن شيخه الروياني الشافعي ، وشيخه الآخر عبد الرحيم الشيباني صاحب الإجازة المذكور في إجازة العلّامة لابن زهرة ، وقد تقدّم شرح حال كلّ هذا.
٣ـ النسخة المتداولة الشائعة اليوم : وهي المرويّة عن ابن السقّا.
فالكلام يقع حول النسختين الديباجية والمتداولة.
أوّلاً : النسخة الديباجيّة؛ نسخة زمن الغضائري وما قبله :
قال ابن الغضائري رحمهالله نافياً البأس عمّا يرويه الديباجي ـ الذي ضعّفه واتّهمه بالوضع ـ عن ابن الأشعث من الأشعثيّات بالخصوص ، وظاهره ارتضاؤه لنسخة الكتاب ، قال في الكتاب المنسوب له : «سهل بن أحمد بن عبد الله [بن أحمد] بن سهل الديباجي : أبو محمّد ، كان ضعيفاً يضع الأحاديث ويروي عن المجاهيل ، ولا بأس بما رواه من الأشعثيّات وبما يجري مجراها ممّا روىٰ غيره»(١).
حقيقة الأشعثيّات :
والأشعثيّات مجموعة كتب ابن الأشعث ، روىٰ بعضها النجاشي كما في ترجمة
__________
(١) الغضائري : ٦٧ رقم ٦٦.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)