(نصّ الإجازة الثانية)
«صورة إجازة أخرىٰ من العلّامة المجلسيّ رحمهالله لجدّي الأعلىٰ شارح هذا الكتاب طاب ثراهما :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل الروايات ، ذريعة إلىٰ نيل السعادات ، والصلاة علىٰ سيّد السادات ، محمّد وأهل بيته سفن النَجاة ، ما دامت الأرضون والسماوات.
أمّا بعد فيقول الفقير إلىٰ ربّه الغنيّ ، محمّد باقر بن محمّد تقي ـ عفي عنهما ـ : إنّ السيّد الأيّد ، المولىٰ الفاضل الكامل المتوقّد ، الذكي الألمعي اللوذعي ، ذا الفطنة النقّادة ، والفطرة الوقّادة ، الأخ في الله ، السيّد نعمة الله ، الجزائريّ ـ وفّقه الله تعالىٰ للوصول إلىٰ أعالي درجات الكمال في العلم والعمل ـ لمّا أن طال التردّد لديّ ، وأكثر الاختلاف إليّ ، أخذ منّي طرفاً صالحاً من العلوم الشرعيّة ، وقرأ عليّ شطراً وافياً من المعارف العقليّة والأدبيّة ، وقرأ عليّ وسمع منّي أكثر الروايات المأثورة عن الأئمّة الهدىٰ ـ صلوات الله عليهم ـ أخذ إيقان وتحقيق ، وقراءة عمق وتدقيق ، التمس منّي أن أجيز له رواية ما جازت لي روايته من الأخبار والآثار ، المنتهية إلىٰ الأئمّة الأبرار ، فأجزت له أن يروي عنّي جميع ما يجوز لي روايته من الكتب المعتبرة التي ألّفها علماؤنا الماضون ، وسلفنا الصالحون ـ رضوان الله عليهم ـ لا سيّما الكتب الأربعة التي عليها المدار في تلك الأعصار وجميع ما ألّفتُه وصنّفتُه ، خصوصاً كتاب بحار الأنوار ، المشتمل علىٰ أربعة وعشرين مجلّداً ، وكتاب مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ، وكتاب ملاذ الأعلام في شرح تهذيب الأحكام ، وكتاب الفوائد الطريفة في شرح الصحيفة الشريفة ، وكتاب عين الحياة.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)