ثم ذكر الله تعالى بعد ذلك القرآن ووجوب اتباعه. وروى عنه ابو داود انه قال ان آية الرجم نزلت في سورة النور بعد آية الجلد ثم رفعت وبقي الحكم بها. وفي الصحيحين وغيرهما عن عمر (رض) ان الرجم في كتاب الله حق على من زنى اذا أحصن من الرجال والنساء اذا قامت البينة او كان حمل او اعتراف.
وأمر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم برجم ما عز الاسلمي والغامدية لاعترافهما بالزنا ولكنه أرجأ المرأة حتى وضعت وأرضعت وفطمت ولدها رواه مسلم وابو داود من حديث بريدة ورويا وكذا غيرهما من أصحاب السنن عن عمران بن حصين رجم امرأة من جهينة وفي الموطأ والصحيحين والسنن من حديث ابي هريرة جلد الغلام العسيف (الأجير) الذي زنى بامرأة مستأجرة ورجم المرأة : وفي الصحيحين عن أبي اسحاق الشيباني قال سألت ابن أبي أوفي هل رجم رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ قال نعم. قلت قبل سورة النور ام بعدها؟ قال لا أدري. وظاهر هذا السؤال والجواب أن السائل يريد ان يعلم هل كان الجلد ناسخا للرجم الذي ربما كان عملا بحكم التوراة ام كان الرجم مخصصا لعموم الجلد بجعله خاصا بغير المحصنين والمحصنات بالزواج. وروى البخاري عن الشعبي ان عليا (رض) حين رجم المرأة ضربها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة وقال جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله (ص) وهو يدل على أن عليا لا يقول بأن الرجم نزل في كتاب الله ولا أنه يدل عليه. ولا أذكر انني رأيت حديثا صريحا في رجم الايّم الثيب. وسأتتبع جميع الروايات عند تفسير آية النور وأحرر المسألة من كل وجه ان انسأ الله تعالى في العمر. وورد أن الامة غير المحصنة تجلد اذا زنت لكن يجلدها سيدها قيل حدا وقيل تعزيرا مئة جلدة أو اقل : أقوال ووجوه. وأما العبيد فيعلم حكمهم من الآية بدلالة النص فعليهم ما على الاماء بشرطه وقيل كالأحرار ثم قال (ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ) العنت المشقة والجهد والفساد قيل اصله انكسار العظم بعد الجبر. اي ذلك الذي ابيح لكم من نكاح الإماء عند العجز عن الحرائر جائز لمن خشي على نفسه الضرر والفساد من التزام العفة ومقاومة داعية الفطرة ، ذلك بأن مقاومة هذه الداعية التي هي أقوى وأرسخ شئون
![تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ] [ ج ٥ ] تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4723_tafsir-alquran-alhakim-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
