التي لا علاقة لها بفهم القرآن والاهتداء به ، وعن الترجيح بين المذاهب الذي هو مثار تفرق المسلمين وتعاديهم ، على انني أبرأ الى الله من التعصب والتحيز الي غير ما يظهر لي انه الحق والله عليم بذات الصدور. وقد بدأت بكتابة هذا البحث وانا انوي ان لا أكتب فيه الا بضعة اسطر لانني لا أريد تحرير القول في الروايات هنا وليس عندي حيث اكتب شيء من كتب السنة فأراجعها فيه ولكن ما كتبته هو صفوتها وصفوة ما قالوه فيها ، فان اطلعنا بعد ذلك على روايات أخرى للشيعة بأسانيدها فربما نكتب في ذلك مقالا نمحص فيه ما ورد من الطريقين ونحكم فيه بما نعتقد من قواعد التعارض والترجيح وننشر ذلك في المنار.
هذا وان تشديد علماء السلف والخلف في منع المتعة يقتضي منع النكاح بنية الطلاق وان كان الفقهاء يقولون ان عقد النكاح يكون صحيحا اذا نوى الزوج التوقيت ولم يشترطه في صيغة العقد ولكن كتمانه اياه يعد خداعا وغشا وهو اجدر بالبطلان من العقد الذي يشترط فيه التوقيت يكون بالتراضي بين الزوج والمرأة ووليها ولا يكون فيه من المفسدة الا العبث بهذه الرابطة العظيمة التي هي اعظم الروابط البشرية ، وايثار التنقل في مراتع الشهوات بين الذواقين والذواقات ، وما يترتب على ذلك من المنكرات ، وما لا يشترط فيه ذلك يكون على اشتماله على ذلك غشا وخداعا يترتب عليه مفاسد أخرى من العداوة والبغضاء وذهاب الثقة حتى بالصادقين الذين يريدون بالزواج حقيقته وهو احصان كل من الزوجين للآخر واخلاصه له وتعاونهما على تأسيس بيت صالح من بيوت الامة.
(وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ) الاستطاعة ان يكون الشئ في طوعك لا يتعاصي على قدرتك وهو اوسع من الاطاقة ، والطول الغنى والفضل من المال والحال او القدرة على تحصيل المطالب والرغائب ، والمحصنات فسرت هنا بالحرائر خاصة بدليل مقابلتها بالفتيات وهن الاماء والحرية كانت عندهم داعية الاحصان والبغاء شأن الإماء قالت
![تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ] [ ج ٥ ] تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4723_tafsir-alquran-alhakim-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
