هند للنبي (ص) او تزني الحرة؟ وفي التعبير عنهن بهذا اللقب إرشاد إلى تكريمهن فان الفتاة تطلق على الشابة وعلى الكريمة السخية كأنه يقول لا تعبروا عن عبيدكم وإمائكم بالالفاظ الدالة على الملك بل بلفظ الفتى والفتاة المشعر بالتكريم ، ومن هنا اخذ مبلغ القرآن ومبينه صلىاللهعليهوآلهوسلم قوله «لا يقولن احدكم عبدي أمتي ولا يقل المملوك ربي ليقل المالك فتاي وفتاتي وليقل المملوك سيدي وسيدتي فانكم المملوكون والرب هو الله عزوجل» رواه الشيخان وفيه إيماء أيضا الى زيادة تكريم الارقاء اذا كبروا في السن بتقليل الخدمة عليهم أو إسقاطها عنهم.
والمعنى ومن لم يستطع منكم طولا في المال او الحال لنكاح المحصنات او من لم يستطع استطاعة طول او من جهة الطول نكاح المحصنات اللواتي أحل لكم ان تبتغوا نكاحهن بأموالكم وأمرتم أن تقصدوا بالاستمتاع والانتفاع بنكاحهن الإحصان لهن ولانفسكم فلينكح امرأة من نوع ما ملكتم من فتياتكم أي إمائكم المؤمنات. وهذا يؤيد ما قررناه تبعا لجمهور السلف والخلف من كون الاستمتاع في الآية السابقة هو النكاح الثابت ، لا المتعة التي هي استئجار عارض ، وتقدم ان الاستمتاع الانتفاع ومنه قوله (ص) للرجل الذي شكا من امرأته ولم تسمح نفسه بطلاقها «فاستمتع بها» رواه ابو داود والنسائي ، ولو كانت تلك الآية تجيز المتعة بالحرائر لما كان لوصل هذه الآية بها فائدة وأي امرىء لا يستطيع المتعة لعدم الطول حتى يتزوج الامة فيجعل بها نسله مملوكا لمولاها؟ فان قيل انه ربما لا يستطيعها لعدم رغبة النساء فيها لانها من العار. قلنا ان صح ان هذا من عدم استطاعة الطول فهو لا يفيد هذا القائل لان سبب عد المتعة عارا في الغالب هو تحريمها ومن لا يحرمها كالشيعة فانما يبيحونها في الغالب اعتقادا وجدلا ، لا استحسانا وعملا ، فكأنها محرمة عليهم بالفعل لغلبة شعور سائر المسلمين واعتقادهم في ذلك عليهم ، ولا شك ان عار الزنا المطلق اشد عندهم وعند سائر الناس من عار المتعة وقلما يتركه أحد لعدم استطاعة الطول وإنما يتركه من يتركه تدينا في الغالب وخوفا من الامراض التي تنشأ منه عند بعض الناس. ومن قدر على الزنا كان على المتعة أقدر. ومن الغفلة ان تقيد الاحكام
![تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ] [ ج ٥ ] تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4723_tafsir-alquran-alhakim-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
