بل قیل : لا یجوز ترکها إلا للضرورة .
وثالثها: أن یکون کثیراً من دون أن یجب أو یقرب من الوجوب وذلک فیما إذا وقع المضارع بعد أداة طلب نهی ، أو دعاء ، أو عرض ، أو تمن ، أو استفهام، کما في قوله تعالى: ( وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا ) (١) ، وقوله : ولا یبعدن قومی، وقوله : هل تمنن بوعد غیر مخلفة ، وقوله : فلیتک یوم الملتقى ترینی، وقوله : أفبعد کندة تمدحن قبیلةً .
ورابعها : أن تکون قلیلاً، وذلک إذا کان المستقبل بعد أداة النفی، أو بعدما الزائدة ، کما في قوله تعالى: ( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ) (٢) ، وکما في هذا المثال ، وفی قول الشاعر:
قلیلاً به ما یحمدنَّکَ وارث .
وخامسها : أن یکون أقل مما ذکر، کما في غــیــر هــذه الوجوه المذکورة، مثل قوله : یحسبه الجاهل ما لم یعلما .
وقد صرّحوا بجواز لحوقهما بالأمر مطلقاً من غیر شرط ، فیقال : اضربن ، ولیضربن ، وبعدم جواز دخولهما في الماضی لفظاً ومعنى، وفی أفعل التعجب إلا في الضرورة (٣) .
وکیف کان فلحوق النون في یختننَّ لمکان زیادة ما ، وهو جائز ، وإن کان قلیلاً.
ویروى : بألم ما تُخْتَنِنَّه على صیغة المخاطبة ، قال في المجمع : وهذه
__________________
(١) سورة إبراهیم ١٤ : ٤٢ .
(٢) سورة الأنفال ٨ : ٢٥ .
(٣) انظر شرح الرضی على الکافیة ٤ : ٤٨٤ ، البهجة المرضیة ٢ : ١١٨ ، مغنی اللبیب ٤٤٣:١.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
