٩٦١ ــ بِأَلَم مَّا تُخْتَنَنَّ (١)
یضرب في أن المعروف لا یفعل إلا بمشقة ، أی : لا یکون الختان إلا بألم ولو قلیلاً.
وما زائدة ؛ لتأکید التقلیل، کما في قوله تعالى : ( قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ ) (٢) ، فتأمل .
وتختنن على صیغة المجهول من ختن الرجل ، فهو مختون . والضمیر المستتر فیه راجع إلى المختون المدلول علیه بنفس الجملة ، والنون الثقیلة الملحقة به للتأکید ؛ فإنّ لحوق نونی التأکید الثقیلة والخفیفة على وجوه .
أحدها : أن یکون واجباً ، وذلک في المستقبل المثبت الذی وقع جواباً لقسم غیر مفعول من لام القسم بفاصل ، کما في قوله تعالى : ( وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم ) (٣) .
وثانیها : أن یکون قریباً من الواجب ، وذلک في المضارع الذی دخلت علیه إن الشرطیة المؤکّدة بما الزائدة ، کما في قوله تعالى : ( وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ ) (٤) .
وحینئذ فعدم لحوق النون قلیل ، کما في قول الشاعر :
یا صاح إما تجد في غیر ذی جده (٥) .
__________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ١٨٨ / ٥٤٣ ، خزانة الأدب ١١: ٤٠٣ .
(٢) سورة الأعراف ٧: ١٠.
(٣) سورة الأنبیاء ٢١ : ٥٧.
(٤) سورة الأنفال : ٥٨.
(٥) خزانة الأدب ١١ : ٤٣١ والشطر الآخر للبیت هو
|
............................................. |
|
فما التخلی عن الخلانی من شیمی |
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
