إلَّا دَهِ فلا دَةٍ ، أی : إن لا طلبت تارک الآن فلا تطلب أبداً، إلى أن قال : وأما إعرابه فإنّه في موضع نصب على خبر کان المحذوفة ، تقدیره : إلّا أکن دهیّاً فلا أدهى (١) .
ونظیر ذلک في کلام العرب : مررت برجل صالح إلا (صالحاً فطالح) (٢) ، تقدیره إلا یکن صالحاً فهو طالح ، وإنّما أسکن الیاء وکان من حقها أن تکون منصوبةً من قبل أنّ الأمثال تتنزّل منزلة المنظوم، وهذه الیاء حَسُن إسکانها في الشعر کقوله :
|
یا دار هندِ عَفَتْ الأثافیا |
|
................................. |
فقد ثبت بهذا أن ده اسم فاعل ، لا اسم فعل، وهی معربةٌ لا مبنیةٌ ، وتنوینها تنوین الصرف لا تنوین التنکیر ، ویَدُلّک على أنها لیست من أسماء الأفعال کونها واقعةً بعد حرف الشرط ، ألا ترى أنه لا یحسن : إلا صة فلاصَة ، وإلّا مَه فلامه ، وإلا هیهات فلا هیهات (٣) ، انتهى .
ومنها قولهم :
١٧٠٦ ــ دَمْعَةً مِنْ عَوْراءَ غَنِیمَةٌ بارِدَةٌ (٤)
یُضرب في أن ما یعطیه البخیل من القلیل غنیمة، وقد تقدّم مثله (٥)
والمراد بــ : العوراء العین التی ذهب
__________________
(١) في المخطوطة : دهی، وما اثبتناه من المصدر .
(٢) في المخطوطة : صالح فطالحاً ، وما اثبتناه من المصدر.
(٣) الأشباه والنظائر ٦ : ١٠٥.
(٤) مجمع الأمثال ١ : ٤٧٤ / ١٤٢٠ ، المستقصى ٢ : ٨١ / ٢٩٦ .
(٥) تقدم في ص ٢٥.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
