حکی : أن الرشید جمع بین أبی الحَسَن الکسائی وأبی محمد الیزیدی لیتناظرا بین یدیه، فقال الیزیدی للکسائی : ما تقول في إعراب قول الشاعر: ما رأینا قط ... إلى آخره ؟ فقال الکسائی : یجب أن یکون المهر [الثانی] (١) منصوباً على أنه خبر کان (٢) .
ففی البیت على هذا إقواء ــ بالقاف ــ وهو مخالفة قوافی الشعر برفع بیت وجَرٌ آخر .
قال في القاموس : وأما الإقواء بالنصب فقلیل (٣) ، انتهى .
کما في هذا البیت ، على ما زعمه الکسائی .
فقال الیزیدی : الشعر صوابٌ ؛ لأن الکلام قد تم عند قوله : لا یکون . ثم استأنف فقال : المهر مهر، ثمّ ضرب الأرض بقلنسوته وقال : أنا أبو محمد ، فقال له یحیى بن خالد : أتکتنی بحضرة أمیر المؤمنین وتسفّه على الشیخ ؟ فقال له الرشید : والله إن خطأ الکسائی مع حسن أدبه أحب إلى من صوابک من قلة أدبک ، فقال : یا أمیر المؤمنین ، إن حلاوة الظفر أذهب عنى التحفّظ ، فأمر بإخراجه (٤) .
وبالجملة ، الصقر من سباع الطیر یجوز على الحیوان ، فیکسر عظمه ویهشم لحمه ، والحُبارى ــ بضم الحاء المُهملة ــ وهو طائر معروف ممّا یصیده الصقر.
ومنها قولهم :
__________________
(١) ما بین المعقوفین أثبتناه من المصدر . .
(٢) الأشباه والنظائر ٦ : ٢١٣ .
(٣) القاموس ٤ : ٣٨١ ، قوّة . .
(٤) الأشباه والنظائر ٦: ٢١٣.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
