الحرث بن کعب (١) . کما في : ( إِنْ هَــٰذَانِ لَسَاحِرَانِ ) (٢) .
والمراد : أعلى مراتب المجد ، فالتثنیة للمبالغة ، أو بالنسبة إلى جهتی الأب والأم وإلا فلا یکون للشیء إلا غایة واحدة.
ویحتمل أن یراد في البیت غایة مسجد الأب، وغایة مجد الجد، بالنسبة إلى کل منهما ، فتأمل .
وأباها الثانیة مع کونها مضافاً إلیها ، على لغة القصر.
ومنها قولهم :
٨٤٦ ــ ( بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ ) (٣)
یضرب لولد تمکن له أن یسعى مع والده ، في أشغاله وحوائجه ، قال الزمخشری في الکشاف عند تفسیر قوله تعالى: ( فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ ) (٤) : ولا یتعلق معه بــ : بلغ ، لاقتضائه أنهما بلغا معاً حدّ السعی ولا بــ : السعی ؛ لأنّ صلة المصدر لا تتقدم علیه ، وإنما هی متعلقة بمحذوف أن یکون بیاناً ، کأنّه قیل : لما بلغ الحدّ الذی یقدر معه على السعی ، فقیل : مع من؟ فقیل : مع أعطف الناس علیه ، وهو أبوه ، أی : إنّه لم یستحکم قوّته بحیث یسعى مع غیر مشفق (٥) ، انتهى .
وکیف کان فالمراد بالسعی : المشی في حوائج المعاش .
ومنها قولهم :
__________________
(١) مجمع البیان ٤ : ١٦ ــ ١٧.
(٢) سورة طه ٢٠ : ٦٣.
(٣ و ٤) سورة الصافات ٣٧ : ١٠٢.
(٥) الکشاف ٥ : ٢٢١.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
