الفصل الثالث
فی الأمثال المبدوءة بالحاء المکسورة
فمنها قولهم :
١٥١٣ ــ حماک أحمى لَکَ ، وأَهْلُکَ أَخْفى لَکَ (١)
یضرب في مدح الاستغناء عن الغیر، وترک الالتجاء الیه .
یعنی : أن التحصن في ملکک أولى بک من التحصن بملک غیرک ؛ لأنّه أوثق ، وأنّ العشائر وذوی قُرباک أعطف بک من غیرهم، وأشدّ اهتماماً بأمورک من الأغیار.
والحمى ــ بقصر الآخر ومده ــ : ما حمی من شیء وحفظ ویقال له بالفارسیة : قُرُقْکَاه .
ومنها قولهم :
١٥١٤ ــ ( وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ ) (٢)
کما في الکتاب العزیز، ویضرب لمن یسعى في أمر لا یناله ، فیرجع خائباً .
ومنها قولهم :
١٥١٥ ــ حبالٌ وَلِیفٌ جهاز ضَعِیفٌ (٣)
لا یضرب في ینبغی الاتکال على الشیء الیسیر .
__________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ٤٠٨.
(٢) سورة سبأ ٣٤ : ٥٤.
(٣) مجمع الأمثال ١ : ٤٠٨ .
٣٣٩
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
