١٤١٢ ــ حَذْوَ القُذَّةِ بِالقُدّة ، والنَّعْلِ بِالنَّعْلِ (١)
یضرب في المطابقة والموافقة والتسویة بین الشیئین من جمیع الوجوه .
وقد روى عن النبی صلىاللهعليهوآله مُستفیضاً أنه قال : «یکون في أمتی ما کان في بنی إسرائیل ، حذو النعل بالنعل ، والقُدّة بالقُدّة» (٢) .
والحذو ــ بفتح الحاء المهملة وسکون الذال المعجمة ــ: الإزاء ، کالحذاء ، یقال : داری حذو دارک ، أی : بإزائها .
ونصب حذو على کونه مصدراً ؛ لفعل محذوف ، أی : حذى الشیئان مثل حذو القذة .
ویجوز رفعه ، على کونه خبراً ؛ لمبتدء محذوف ، أی : تساویهما مثل حذو القذة.
وهی ــ بضم القاف، وتشدید الذال المعجمة ، کالغدة ــ ریش السهم ، والقذ في الاصل : هو القطع
قال في المجمع : یعنی به قطع الریشة المقذوذة ، على قدر صاحبتها في التسویة ، فهی فُعْلَة بمعنى مفعولة ، کاللقمة والغرفة (٣) ، انتهى .
وفی مجمع الطریحی رحمه الله : وحذوت النعل بالنعل ، إذا قدرت کل واحدة من طاقاتها على صاحبتها ؛ لتکونا على سواء ، وفــی حــدیث النبی صلىاللهعليهوآله : «الترکبن سنن من کان قبلکم ، حَذْوَ النّعل بالنعل ، أی :
__________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ٣٤٧ / ١٠٣٠ ، المستقصى ٢ : ٦١ / ٢٢٨ ، جمهرة الأمثال ١ : ٣٨١ / ٥٧٣.
(٢) انظر البحار ٢٨ : ١٤ و ٢٨٢ .
(٣) مجمع الأمثال ١ : ٣٤٧ / ١٠٣٠ .
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
