فابذل القدمین وأبق النعلین صوناً لماء وجهک قال عليهالسلام :
|
وصن منک ماء الوجه لا تبذلنه |
|
ولا تسأل الأرذال فضل الرغائبِ |
ومنها قولهم :
٨٣٠ ــ بَقِیَ أَشَدُّهُ (٢)
أی : أصعبه وأهوله ، یضرب فیما یصعب إصلاحه .
ومن الخرافات التی یحکیها العرب عن ألسن البهائم إن هرّةً کانت في الزمن الأوّل تفنی الفیران وتشردها فاجتمعت جماعة منها وشاوروا في أمر الهرّة فقالوا : هل لنا من حیلة ننجو بها من شرّها ، فاجتمعت الآراء على أن یُعَلِّقن في رقبتها جُلْجُلاً ــ بالجیمین المضمومتین وهو بالفارسیة : زنگ ، ویقال لصوته : جلجلة ــ حتّى إذا تحرّک سمعن صوت الجُلْجُل فَأَخَذْنَ حَذَرهنّ ، فصنعن جُلْجُلاً فجئن به ، فقال بعض الفیران لبعض : أینا یعلق هذا الجلجل على عنق الهرة؟ فقال الآخر : بقی أَشَدُّه (٣) . ، یعنی : أن صنع الجلجل سهل، ولکن تعلیقه على عنق الهرة محال لنا
ومنها قولهم :
٨٣ ــ بَکْرَتْ شَبْوَةُ تَزْبَثُرُ (٤)
یضرب لمن یستعد ویتشمّر للشرّ .
والشبوة ــ بالشین المعجمة والباء الموحدة الساکنة ، بعدها الواو ، کالتمرة ــ علم للعقرب حین تولّد ، کالشباه، ولذا لا یدخلها اللام ،
__________________
(١) دیوان الإمام علی عليهالسلام : ٣٥ / ٢٦.
(٢) مجمع الأمثال ١ : ١٧٤ / ٤٩٠ ، لسان العرب ٣ : ٢٣٣ ، شدد . .
(٣) مجمع الأمثال ١ : ١٧٤ / ٤٩٠.
(٤) مجمع الأمثال ١ : ١٧٤ / ٤٨٩ ، المستقصى ٢ : ١٩٠ / ٦٣٩.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
