یسألون الدیة (١) .
ومنها قولهم :
١٣٠٨ ــ جاءوا جما غفیر (٢)
بالغین المعجمة ، بعدها الفاء .
ویروی : الْجِمَّاءَ الْغَفِیر (٣) ، أی : بأجمعهم ، فالنصب على الحال ، وإن کان بحسب اللفظ معرفةً ولکنّه نکرة معنى ، قال ابن مالک :
|
والحال إن عُرّف لفظاً فاعتقد |
|
تنکیره معنى کوحدک اجتهد (٤) |
ویروى : جَمَاءَ غَفِیراً ، وَجَم الْغَفِیر ، وجَمَاءَ الْغَفِیر، وجَمَاء الغفیری ، وجَمَّ الغفیرة ، وجماء الغفیرة والجماء الغفیرة ، وجماء غفیرةً ، والجم الغفیر، بجماءِ الْغَفِیر ، والغَفیرةِ .
نقل ذلک کلّه في القاموس (٥) ، وقال : أی جمیعاً شریفهم ووضیعهم ، لم یتخلّف أحد منهم وهم کثیرون ، وهو عند سیبویه :
اسم موضوع موضع المصدر، أی: مررت بهم جُموعاً غفیراً، وجعله غیره مصدراً ، وأجاز ابن الأنباری فیه الرفع على تقدیر هم، وقال الکسائی : العرب تنصب الجماءَ الْغَفیر في التمام، وترفعه في النقصان (٦) ، انتهى .
والظاهر أن مراده بالنقصان صورة الإضافة، وبالتمام صورة عدمها .
وقیل : إن المراد بالتمام مجیء تمام الجماعة بأن لا یتخلّف منهم
__________________
(١) القاموس ٤ : ٩١ ، جم .
(٢ و ٣) القاموس ٤ : ٩٢.
(٤) البهجة المرضیة ١ : ٢٢٦ ، الحال .
(٥ و ٦) القاموس ٢ : ١٠٣ ، غفر .
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
