الفصل الثانی
فی الأمثال المبدوءة بالثاء المضمومة
فمنها قولهم :
١١٨٢ ــ تُوب فُلَانٌ بِعَمَلِهِ
أی : جوزی ، والثواب وإن کان مستعملاً في العرف بالنعیم ضدّ العقوبة والعذاب، ولکنّه في أصل اللغة موضوع للجزاء الذی یرجع إلى العامل بسبب عمله من : ثاب الشیء إذا رجع ، قال الله : ( هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ) (١) أی : جوزوا بأفعالهم القبیحة وعقائدهم الفاسدة .
وکم من لفظ وضع لغة للأعم صار حقیقةً عرفیة في الأخص ، بکثرة الاستعمال فیه
ومنها قولهم :
١١٨٣ ــ تُکُلِّ أَرْأَمَهَا وَلَداً (٢)
یضرب للشخص الذلیل إذا صار عزیزاً بموت غیره .
وقد اشتهر في العجم أنّهم یقولون : که مرد که تو عزیز شدی .
والثکل ــ بسکون الکاف ــ : فقد الولد . وقد تقدّم (٣) .
وأرأمَ ــ بالراء المهملة ، بعدها الهمزة ــ کأکرم ، والضمیر المنصوب راجع إلى الأم . یقال أرأمها : إذا عطفها على غیر ولدها ، ویقال رأم الشیء :
__________________
(١) سورة المطففین ٨٣ : ٣٦.
(٢) مجمع الأمثال ١ : ٢٦٨ / ٧٧١ ، خزانة الأدب ٧ : ٢٩٨ ، زهر الأکم ٢ : ١٥ .
(٣) تقدم برقم ١١٥٩.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
