الفصل الثانی
فی الأمثال المبدوءة بالتاء المضمومة
فمنها قولهم :
١١١٥ ــ تُبَشِّرنی بِغُلامٍ أَعْیا أَبُوهُ (١)
یضرب لذمّ التبشیر في مقام الإنذار .
حکی : أن رجلاً بشر بولد ابن له قد عَقَّه لسوء صنیعة إلیه ، فقال هذا القول ، قال الشاعر :
|
ترجو الولید وقد أعیاکَ والده |
|
وما رَجَاؤُکَ بعد الوالِدِ الوَلَدا (٢) |
وأعیا ــ بالعین المهملة ، بعدها الیاء المثناة من تحت أی أعجز ومفعوله محذوف أی : أعیانی، ویحتمل أن یکون من قبیل فلان یعطی وفلان یمنع في إفادة العموم، فیکون أبلغ في الدم .
ومنها قولهم :
١١١٦ ــ تُبْ إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً (٣)
أی : ارجع إلى طاعته عن معصیته بالتوبة والندامة بحیث لا تعود إلیها أبداً .
وروی : توبة نصوح (٤) ، بالإضافة ، على أن یکون نصوح : اسم رجل معروف قصته (٥) .
__________________
(١ و ٢) مجمع الأمثال ١ : ٢٣٢ / ٦٥٨.
(٣) مأخوذ من آیة سورة التحریم ٦٦ : ٨ توبوا إلى الله توبةً نصوحاً.
(٤) بحار الأنوار ٩٤ : ١١٧.
(٥) انظر أمثال وحکم دهخدا ١ : ٥٥٩.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
