ومنها قولهم :
١٠٤٨ ــ تَرَکَ الظَّبْیُّ ظِلَّهُ (١)
یقال للرجل المنفور المستفز .
وظلّ الظبی کناسه الذی یستظل به من شدة الحرّ، وهو إذا نفر منه لا یعود إلیه أبداً ، قاله في حیاة الحیوان (٢) .
وقال بعض شرّاح الکشاف : أی ترک کناسه الذی یستظل فیه من شدّة الحرّ، وهو مثل في الترک الکلّی ؛ فإنّ الظبی إذا نفر من مکان لم یعد إلیه أصلاً، وذلک في الصغیر أقوى ، لنفرته طبعاً، وعدم تهدیه إلى المنزل ، وقلة إلفه به ، وتمثل المزعج في خیاله ، ولذلک صغروه (٣) ، انتهى .
والظُّبَیّ في المثال ــ بضم الظاء المعجمة ، وفتح الباء الموحدة ــ تصغیر الظبی بالفتح فالسکون .
ومنها قولهم :
١٠٤٩ ــ تَرَکْتَ بِمَلاحِسِ الْبَقَرِ أَوْلادَهَا (٤)
یضرب لمن خذله صاحبه في موضع لا یدری أین
ویروى : بمباحث البقر (٥)
والملاحس جمع الملحس ــ بالحاء والسین المهملتین ــ مصدر میمی
__________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ٢١٣ / ٦٠٩ ، المستقصى ٢ : ٢٤ / ٨٢ ، جمهرة الأمثال ١: ٢٦٠ / ٣٥٨ ، زهر الأکم ١ : ٣١٦ .
(٢) حیاة الحیوان ٢ : ٩ ، ظبی .
(٣) انظر مجمع الأمثال ١: ٢١٣ / ٦٠٩ .
(٤) مجمع الأمثال ١ : ٢٣٧ / ٦٧٢ ، زهر الأکم ١ : ٣١٥ ، لسان العرب ٦: ٢٠٥ ، لحسن.
(٥) لسان العرب ٦ : ٢٠٥ .
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
