تَسْلَم ، فإنّ هذه اللفظة جرت في کلامهم کالمثل .
قال الأصمعی : تقول العرب : اِذْهَبا بذی تسلم ، والمعنى : إذهبا والله یسلمکما .
واذهبوا بذی تسلم ، والمعنى : والله یسلمکم (١) ، انتهى .
وعلى هذا فلا تتغیّر تسلم في جمیع الأحوال ، فتأمل .
ومنها قولهم :
٦٨٢ ــ اسْتَکْتْ مَسَامِعُهُ (٢)
یضرب لمن لا یستمع إلى قول ، ولا یصغی إلى کلام .
والاستکاک : افتعال من السکک ، وهو مُحَرَکه : الصَّمم ، وصغر الأذن .
ویقال لمن صغرت أذنه : السکاکة ، بالضم .
ومنها قولهم :
٦٨٣ ــ إِنْ لَمْ تَکُنْ مِلْحَاَ تُصْلِحُ ، فَلا تَکُنْ ذُبَابَاً یفسد (٣)
یضرب في من لا یصلح ولا یفسد خیر ممن یفسد .
ومنها قولهم :
٦٨٤ ــ اِسْعَ بِجَدِّکَ لا بِکَدِّکَ (٤)
یضرب في أن إقبال الدنیا إنّما هو بمساعدة البخت (٥) ، لا بالمشقة والاجتهاد .
____________________
(١) الأشباه والنظائر ١ : ٢١٠.
(٢) مجمع الأمثال ٢ : ١١٣ / ١٨٠٣ ، المستقصى ١ : ١٥٨ / ٦٢٢ .
(٣) المخلاة : ١٢٤ / ١٣.
(٤) مجمع الأمثال ٢ : ١١٨ / ١٨١٨ ، المستقصى ١ : ١٦٨ / ٦٨٤ ، زهر الأکم ٢ : ٤١ ، فصل المقال : ٢٨٦ ب ١٠٧
(٥) البخت ، أعجمی معرّب ، وهی الجدّ ، أی الحظ والسعادة ، انظر لسان العرب ٢ : ٩ ، و ٣ : ١٠٨ بخت وجدد)
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
