نفسه وحسبه أن ینقص ویثلب .
ومنها قولهم :
٥٨١ ــ إِیَّاکَ والسَّامَةَ في الأُمور ، فَتَقْذِفُکَ
الرِّجَالُ خَلْفَ أَعقابها (١)
یضرب في الحثّ على الجد في الأمور وترک الکسل فیها .
والسامة ـ بالهمز ـ : کالملالة وزناً ومعنىً ، یقال سأم الرجل سأماً وسامةً : إذا مَلَّ .
وروی : إیّاک والکسل (٢) .
والقذف : الرمی والطرح، والمراد بالقذف خلف الأعقاب : عدم الاعتناء بالشأن ، والانحطاط عن المرتبة .
ومنها قولهم :
٥٨٢ ــ إِیَّاکَ وَأَنْ یَضْرِبَ لِسَانُکَ عُنُقَکَ (٣)
یضرب في حفظ اللسان عن التکلّم بما فیه الفساد والهلاک .
ونسبة الضرب إلى اللسان من باب إسناد الفعل إلى السبب، وهو شائع .
ومنها قولهم :
٥٨٣ ــ إِیَّاکَ وَمَا یُعْتَذَرُ مِنْهُ (٤)
یضرب في التحذیر عن ارتکاب أمر یحتاج إلى أن یعتذر منه .
یعنی: لا ترتکبنّ أمراً شنیعاً یُعترض به علیک ، حتى تحتاج في رفع
____________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ١٢٩ / ٣٧٠.
(٢) الکافی ٥ : ٨٥ / ٢ و ٥ .
(٣) مجمع الأمثال ١ : ٨٨ / ٢١٧ ، المستقصى ١ : ٤٥٠ / ١٩١٢ ، فصل المقال : ٢٣ ب ٢ .
(٤) مجمع الأمثال ١ : ٧٣ / ١٧٢ ، المستقصى ١ : ٤٥١ / ١٩١٥ ، فصل المقال : ٧٤ ب ١٩ ، زهر الأکم ١ : ٧٥ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
