وجملة خیرهما الکذب : وصفیّة لخصلتین .
وخصلتا خبر ؛ لأن کما أن خصلتین اسم لها .
یضرب للمعتذر عن مساءته بالکذب .
ویقرب من هذا المثال قولهم : عذره أشدّ من جرمه (١) ؛ وذلک لأن الکذب جماع الشرّ ومفتاحه .
ومنها قولهم :
٥٥٢ ــ إِنَّ الْهَدَایَا عَلَى مِقْدَارٍ مُهْدِیها (٢)
یضرب في أنّه (لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا) (٣) وأنّه لا یتوقع من أحد إلا مقدار شأنه، فکلّ على حسبه ، قال الشاعر :
|
جَاءَتْ سُلَیْمَانَ یَوْمَ العِیدِ قُبَّرَةٌ |
|
أَتَتْ بِفَخْذِ جَرَادٍ کَانَ في فِیهَا |
|
تَرَنَّمَتْ بِفَصِیحِ الْقَوْلِ وَاعْتَذَرَتْ |
|
إِنَّ الْهَدَایَا عَلَى مِقْدَارٍ مُهْدِیَها (٤) |
ومنها قولهم :
٥٥٣ ــ إِنَّ دَوَاءَ الشَّقِّ أَنْ تَحوصَهُ (٥)
یضرب في الحثّ على الإصلاح وإطفاء نائرة الفساد .
والشقِّ : الفتق . یقال شقّ جَیْبَهُ : إِذَا فَتَقَهُ وَخَرَقَهُ .
والحَوْص ــ بالحاء والصاد المهملتین ــ الخیاطة ، کما في القاموس ، قال : ومنه المثل : إِنَّ دَوَاءَ الشق ... (٦) إلى آخره .
____________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ١٩ / ٢٤ ، المستقصى ٢ : ١٥٩ / ٥٣٩ .
(٢) أمثال وحکم دهخدا ١ : ٢٩٠ ، زهر الأکم ١ : ١٣٩ .
(٣) سورة البقرة ٢ : ٢٣٣ .
(٤) أمثال وحکم دهخدا ١ : ٢٩٠ ، زهر الأکم ١ : ١٣٩ .
(٥) تقدّم تحت الرقم ٤٨٣ .
(٦) القاموس ٢ : ٢٩٩ ، حوص .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
