٥٣٨ ــ إِنَّ الهَزیل إِذَا شَبعَ مَاتَ (١)
یضرب للفقیر إذا استغنى فتکبر واستعلى على الناس .
والهزیل ــ بفتح الهاء ، بعدها الزاء المعجمة ــ فعیل بمعنى : المهزول . یقال هزلت الدابة ــ على البناء للمفعول : إذا صارت مهزولة ، والهزال ضد السمن .
ومنها قولهم :
٥٣٩ ــ إِنَّ الهَوَانَ لِلَّتِیمِ مَرْأَمَةٌ (٢)
یضرب في أن الإحسان إلى الدنیء بالطبع وإکرامه في غیر محله ؛ فإنّه یستخف بک في مقابلة إکرامک ، ولکنک إذا أهنته ، فکأنک أکرمته وعطفت به . والمرأمة ــ بالهمز ــ الرأفة والعطوفة ، کـ (الرئمان) .
یقال رأم الشیء ــ بالهمز ــ : إذا أحبه وألفَه ، قال المتنبی :
|
إذا أنت أکرمت الکریم ملکته |
|
وإن أنتَ أکرمت اللئیم تمردا (٣) |
وفی الدیوان العلوی :
|
أرى الإحْسَانَ عِنْدَ الحُرِّ دَیْناً |
|
وَعِنْدَ الْقِنِّ مَنْقَصَةً وَذَمَّا |
|
کَقَطْرٍ صَارَ في الأَصْدَافِ دُرّاً |
|
وَفِی شَدَقِ الْأَفَاعِی صَارَ سَمَّا (٤) |
ومنها قولهم :
٥٤٠ ــ إِنَّ الهَوَى شَریکَ العَمَى (٥)
یضرب في أن الحبّ یُعمی المحبّ عن عیوب محبوبه .
____________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ٩٢ / ٢٣٦ .
(٢) مجمع الأمثال ١ : ٢١ / ٣٠ ، المستقصى ١ : ٤١٠ / ١٧٤٥ ، نثر الدرّ ٦ : ٢٤٨ / ١٨٣٠ .
(٣) دیوان أبی الطیب المتنبی : ٢٩٧ ، وحکاه عنه في مجمع الأمثال ١ : ٢١ / ٣٠.
(٤) کتاب أنوار العقول من الرسول وصی الأمثال ١ : ١٣٥ / ٤٠١
(٥) مجمع الأمثال:٣٦٩ / ٣٩٤ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
