حُکی : أن إبراهیم بن أدهم إذا قیل له : قد غلا اللحم ، قال : أرخصوه (١) .
یعنی : بالترک وعدم اشترائه .
قال صاحب المخلاة : نظمه بعض الأدباء :
|
وإذا غلا شیءٌ عَلَیَّ تَرَکْتُهُ |
|
فَیَکُونُ أَرْحَصَ مَا یَکُونُ إِذَ غَلَا (٢) |
ومنها قولهم:
٤٧٣ ــ إِذَا فَسَدَ الْعَالِمُ فَسَدَ الْعالَمُ (٣)
الأول : بکسر اللام ، والثانی : بفتحها .
یضرب فیما یترتب على عدم عمل العالم بعلمه .
ومثله قولهم : إذا زَلَّ العَالِمُ زَلَّ بزَلَّته عالَم (٤) .
والسرّ فیه : إن الناس تابعون للعالم ، مقتدون به في أفعالهم ، فإذا کان عمل العالم فاسداً إنتشر الفساد في العالم بفساد عملهم ؛ ولنعم ما قیل :
|
إن الفَقِیهِ إِذَا غَوَى وَأَطَاعَهُ |
|
قَوْمٌ غَوَوْا مَعَهُ فَضَاعَ وَضَیَّعًا |
|
مِثْلُ السَّفِینَةِ إِن هَوَتْ في لُجَّةٍ |
|
تَغْرَقُ وَیَغْرَقُ کُلُّ مَا فِیهَا مَعَا (٥) |
یعنی : أنّ مثل العالم مثل السفینة ، فکما أن ضیاعها موجب لضیاع ما فیها ، کذلک العالم إن ضاع وفسد مضیّع ومفسد للناس .
ومنها قولهم :
____________________
(١ و ٢) المخلاة : ٩٨ ، الجولة التاسعة / ٤٠ .
(٣) أمثال وحکم دهخدا ١: ٩٣
( ٤ و ٥) مجمع الأمثال ١ : ٧٣ / ١٧٣ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
