ومن المحتمل ضعیفاً أن یکون المراد أن کون الشخص محلاً للعداوة ، کاشف عن جلالة قدره وعلوّ شأنه، فیکون ذا جد وبختِ في الدنیا، وعدم کونه کذلک کاشف عن إدبار الدهر عنه ، وکونه ممن لا یعتنى بشأنه ، فتأمل .
ومنها قولهم :
٤٦٤ ــ إِذَا ارْجَعَنَّ شَاصِیاً فَارْفَعْ یَدَا (١)
یضرب في الکفّ عن التعرّض لأذى الشخص إذا خضع وتواضع وانقاد لک ؛ فإنّه ینبغی أن ترفع الید عن أذیّته ومعاداته ، ومن هنا قیل : إذا مَلَکْتَ فَاسجح (٢) .
وارْجَعَنَّ ــ بالراء المهملة ، والجیم، والعین المهملة ، والنون المشدّدة ، کـ «اقشعر» ــ : بمعنى مال واهتز .
ویقال ارجعن السراب : إذا ارتفع ، وبمعناه ارجحن ، بالحاء المهملة بدل العین .
وفی القاموس : أنّه لغةٌ في ارجعن بمعانیه (٣).
وشاصیاً ـ بالشین المعجمة ، والصاد المهملة ــ : حال مؤکّدة إذا فسّر ارجعن بـ (ارتفع) ، من شصا السحاب : إذا ارتفع .
قال في الصحاح : وفی المثل ، إذا ارجعنّ ... إلى آخره ، أی : إذا مال
____________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ٣٢ / ٥٣ ، المستقصى ١ : ١٢٢ / ٤٨١ ، جمهرة الأمثال ١ : ٦ / ٣٩ ، زهر الأکم ١ : ٧٢ ، العقد الفرید ٣ : ١٠٤ .
(٢) مجمع الأمثال ٣ : ٢٧٨ / ٣٨٧٩ ، المستقصى ٢ : ٣٤٨ / ١٢٧١ ، جمهرة الأمثال ٢ : ٢٤٨ / ١٦٢٩ .
(٣) القاموس ٤ : ٢٢٧ ، رجحن .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
