|
أُخْرَى إِلالَةَ لِینَها وشَدَّهَا |
|
والله لا تَسْلَمُ عِنْدِی بَعْدَهَا |
وَلَا أُرَبِّی مَا حَبِیتُ رِفْدَهَا
فاشتد غضبه، فعمد إلى قوسه فضرب بها حجراً فکسرها ، فبات فلما أصبح نظر فإذا الحُمُرُ مطرحة مصرّعةٌ حوله ، وأسهمه بالدم مضرَّحِةٌ فندم على فعله من کسر قوسه ، فشدّ على إبهامه فقطعها ، وأنشأ یقول :
|
نَلَمْتُ نَدَامَةً لَوْ أَنَّ نَفْسی |
|
تُطَاوِعُنى إِذا لَقَطَعْتُ خَمْسِی |
|
تَبَیَّنَ لِی سِفَاهُ الرَّأْیِ مِنِّى |
|
لَعَمرُ أَبِیکَ حِینَ کَسَرْتُ قَوْسِی (١) |
ومن هنا یقال : ندم فلان ندامة الکسعی .
قال الشاعر:
|
ندمت نـدامــة الکسعی لما |
|
رأت عیناه ما فعلت یداه (٢) |
أي: من إصابة الحُمُرِ .
ومنها قولهم :
|
٣٥٠ ــ الکلب کلب وإن کانتْ قلائده |
|
حمرُ الیواقیت أم صفر الدنانیر |
ینسب هذا البیت إلى قیس العامری .
یضرب في أنّ العبرة بأصل الشخص ونجابته لا بماله وثروته .
ومنها قولهم :
____________________
(١) مجمع الأمثال ٣ : ٣٩٨ / ٤٢٩١ ، المستقصى ١ : ٣٨٦ / ١٦٥٤ ، جمهرة الأمثال ٢ : ٣٢٤ / ١٧٧٤ ، سرائر الأمثال : ٣٥٥ / ٦١٢ ، الدرّة الفاخرة ٢ : ٤٠٧ / ٦٧٤ .
(٢) مجمع الأمثال ٣ : ٣٩٨ / ٤٢٩١ ، وفیها :
|
ندمت ندامة الکسعی لما |
|
غدت منى مطلقةً نوار |
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
